626

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الثانية،١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م صرح المؤلف بأن الاعتماد ليس على هذه الطبعة،بل على الثالثة

Année de publication

وهي منشورة أيضا بالشاملة

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقيل: يكره، اختاره بعض المحققين كابن تيمية (^١)، وهو الراجح.
دليل من قال بوجوب الاستبراء بسلت ونحوه
(٢٠٦ - ٥٠) ما رواه النسائي، قال: أخبرنا محمد بن قدامة، قال حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: مر رسول الله ﷺ بحائط من حيطان مكة أو المدينة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال رسول الله ﷺ: يعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى كان أحدهما لا يستبرئ من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة. الحديث (^٢).
وجه الاستدلال:
قالوا: الاستبراء: طلب البراءة من البول، وذلك باستفراغ ما في المخرج منه، كما يقال: براءة الرحم: خلوه من الحمل. فالبراءة من البول: خلو الذكر منه، وذلك بسلته.
وأجيب:
بأن رواية الأكثر: لا يستتر. وفي رواية لمسلم: لا يستنزه، وهي بمعنى: لا يستتر (^٣).

(^١) الإنصاف (١/ ١٠٢)، شرح العمدة (١/ ١٥١).
(^٢) النسائي (٢٠٦٨).
(^٣) قال الحافظ في الفتح (١/ ٣١٨): قوله لا يستتر كذا في أكثر الروايات.
وفي رواية ابن عساكر: " يستبرئ " بموحدة ساكنة: من الاستبراء.
ولمسلم وأبي داود في حديث الأعمش " يستنزه " بنون ساكنة بعدها زاى ثم هاء.
فعلى رواية الأكثر: معنى الاستتار: أنه لا يجعل بينه وبين بوله سترة -يعني: لا يتحفظ منه- فتوافق رواية " لا يستنزه"؛ لأنها من التنزه: وهو الابعاد.
وقد وقع عند أبي نعيم في المستخرج، من طريق وكيع، عن الأعمش: كان لا يتوقى. وهي مفسرة للمراد.

2 / 114