363

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الثانية،١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م صرح المؤلف بأن الاعتماد ليس على هذه الطبعة،بل على الثالثة

Année de publication

وهي منشورة أيضا بالشاملة

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

المبحث الأول
المسخن بنجاسة
اختلف العلماء في الماء المسخن بالنجاسة،
فقيل: طهور بلا كراهة، وهو مذهب الحنفية (^١)، والشافعية (^٢).
وقيل: يكره، وهو مذهب المالكية (^٣).
وأما الحنابلة فجعلوا الماء المسخن بالنجس له ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى: أن يتحقق وصول شيء من الدخان أو الرماد إلى الماء.
فالمشهور من مذهب الحنابلة: أنه نجس سواء تغير أو لم يتغير. (^٤)
التعليل: لأنه ماء يسير لاقى نجاسة، والماء اليسير إذا لاقى نجاسة فإنه ينجس ولو لم يتغير. وحد اليسير هو أن يكون الماء دون القلتين أي أقل من خمس قرب تقريبًا.
والصحيح هنا أن الماء إذا وقعت فيه نجاسة فلم تغيره فإنه طهور سواء كان يسيرًا أو كثيرًا، وسوف يأتي بسط الأقوال في هذه المسألة قريبًا إن شاء الله.
مع أن هذا الماء في الحقيقة لم تقع فيه نجاسة وإنما وقع فيه دخان

(^١) جاء في حاشية ابن عابدين (١/ ٨٠) قوله: " وكره أحمد المسخن بالنجاسة " اهـ فلو كان عند الحنفية مكروهًا لذكره، ولما نسبه إلى أحمد.
(^٢) روضة الطالبين (١/ ١١٩)، المجموع (١/ ١٣٧)، أسنى المطالب (١/ ٩)، تحفة المحتاج (٩/ ٣٨٧)، حاشية البجيرمي (١/ ٨٠).
(^٣) مواهب الجليل (١/ ٨٠).
(^٤) شرح منتهى الإرادات (١/ ١٦)، والمغني (١/ ٢٩).

1 / 393