المبحث الرابع
في السؤال عن الماء
إذا شك الإنسان في طهورية الماء، فهل يجب عليه أن يسأل عن حال الماء أو هل يستحب له ذلك؟
اختلف العلماء في هذه المسألة:
فقيل: لا يجب على الإنسان أن يسأل هل الماء طهور أم نجس، وهذا هو مذهب الجمهور (^١).
وقيل: يكره السؤال، نقله صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه.
وقيل: يجب عليه السؤال.
وقيل: الأولى السؤال. وهما قولان في مذهب الحنابلة (^٢).
ولو سأل هل يلزم الجواب على أقوال:
فقيل: لا يلزمه الجواب.
وقيل: يلزمه، كالسؤال عن القبلة. وهذان قولان في مذهب الحنابلة (^٣).
وقيل: يلزمه إن علم نجاسته، اختاره الأزجي من الحنابلة وصوبه في
(^١) شرح فتح القدير (١/ ٨٢)، بريقة محمودية (١/ ٣١٢)، المدونة (١/ ٦)، شرح الزرقاني على موطأ مالك (١/ ٨٣)، المجموع (١/ ٢٢٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٦،٢٧)، كشاف القناع (١/ ٤٧).
(^٢) الفروع (١/ ٩٢).
(^٣) الفروع (١/ ٩٢، ٩٣)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٦، ٢٧)، كشاف القناع (١/ ٤٧).