306

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الثانية،١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م صرح المؤلف بأن الاعتماد ليس على هذه الطبعة،بل على الثالثة

Année de publication

وهي منشورة أيضا بالشاملة

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

المبحث الثالث
إذا أخبره فاسق عن نجاسة الماء
اختلف العلماء في خبر الفاسق إذا أخبره عن نجاسة الماء،
فقيل: إذا غلب على ظنه صدقه تيمم، ولم يتوضأ به، وإن أراقه ثم تيمم كان أحوط، وإن غلب على ظنه كذبه توضأ به، وإن تيمم بعد الوضوء كان أحوط، ولا يجب، وهذا مذهب الحنفية (^١).
وقيل: لا يقبل قول الفاسق، وهذا مذهب المالكية (^٢)، والشافعية (^٣)، والحنابلة (^٤).
دليل من قال: إن غلب على ظنه صدقه قبله.
الدليل قوله ﷾: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾ (^٥)، فالله سبحانه لم يأمر برد خبر الفاسق، بل بالتثبت والتبين، فإن ظهرت دلالة على صدقه قبل خبره، وإن ظهرت دلالة على كذبه رد خبره، وإن لم يتبين واحد من الأمرين وقف خبره.
دليل من قال: لا يقبل خبر الفاسق.
قالوا: لأن من شروط قبول الخبر العدالة، فلا يقبل خبر الفاسق؛ لأنه

(^١) الفتاوى الهندية (٥/ ٣٠٩)، المبسوط (١٠/ ١٦٣).
(^٢) مواهب الجليل (١/ ٨٦)، منح الجليل (١/ ٤٣، ٤٤).
(^٣) المجموع (١/ ٢٢٩).
(^٤) الكافي في فقه أحمد (١/ ١٢)، المغني (١/ ٥١).
(^٥) الحجرات: ٦.

1 / 331