676

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ (١).
وعندهم أيضًا أن نية الوضوء والغسل ليست بشرط في صحتهما فمن توضأ أو اغتسل بماء طاهر ولم ينو بوضوئه أو غسله إزالة الحدث أو القربة أو العبادة أجزأه ذلك وجاز أن يصلي بوضوئه هذا.
وأما عند غير الحنفية فلا يجزيه وضوء ولا غسل بغير نية القربة أو رفع الحدث (٢).
وأما الموالاة: فعند مالك ﵁ تجب الموالاة إلا من عذر (٣). وعند الشافعي ﵁ تستحب الموالاة إلا من عذر، وقال: وإن قطعه بغير عذر حتى يتطاول ذلك فيكون معروفًا أنه قد أخذ في عملٍ غيره فأَحب إليَّ أن يسأنف، فإن أتم ما بقي أجزأه (٤).
وأما عند أحمد ﵁ فالموالاة فرض من فروض الوضوء على أحدى الروايتين والثانية أنها لا تجب (٥).
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من غسل إحدى رجليه ثم أدخلها الخف ثم غسل رجله الثانية وأدخلها الخف جاز له المسح على الخفين إذا أحدث بعد ذلك، لأن هذه الأعضاء المأمور بغسلها قد غُسلت فحصلت لها صفة الطهارة. هذا عند

(١) الآية ٦ من سورة المائدة.
(٢) ينظر الكافي جـ ١ صـ ١٦٤، والأم جـ ١ صـ ٢٥، والمقنع جـ ١ صـ ٣٧ - ٣٨.
(٣) ينظر الكافي جـ ١ صـ ١٦٤.
(٤) الأم جـ ١ صـ ٢٧.
(٥) المقنع جـ صـ ٣٧ - ٣٨.

1/ 2 / 143