657

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاعدة: السابعة والأربعون بعد الأربعمئة [إذن الشرع]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" من أصول أبي يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى: الأصل أن ما حصل مفعولًا بإذن الشرع كان كأنه حصل مفعولًا بإذن من له الولاية من بني آدم، وقيده أبو حنيفة "بشرط السلامة (١) ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة أن من فعل فعلًا مأذونًا به شرعًا فكأنه فعل بإذن صاحب الحق فيه من بني آدم فلا ضمان على فاعله، لأن الإذن الشرعي ينافي الضمان.
وهذا عند الصاحبين والشافعي دون قيد، ولكن أبا حنيفة اشترط أن يعقب الفعل المأذون به شرعًا السلامة، أما إذا ترتب على الفعل المشروع ضرر ففاعله عليه ضمان ما تسبب عن فعله من ضرر أو إتلاف ومفسدة.
ثالثًا: مع أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أذن الشرع في رمي الصيد، فإذا رمي صيدًا فأصاب إنسانًا أو حيوانًا محترمًا فعليه الضمان لأنه مأذون له شرعًا في رمي الصيد ولكن بشرط السلامة، وهذا عند الجميع.
ولكن إذا كسر إنسان معازف وملاهي آخر لا يضمن عندهما لأنه حصل مفعولًا بإذن الشرع فصار كأنه حصل مفعولًا بإذن صاحبها، وعند

(١) تأسيس النظر صـ ٤٠ - ٤١ ط جديدة.

1/ 2 / 124