654

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاعدة: الرابعة والأربعون بعد الأربعمئة [اللهو واللعب]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" إن اللهو واللعب أصلهما عل الإباحة (١) "
عند الشافعي - خلافًا لمالك. إلا ما قام الدليل على حرمته.
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد باللهو: هو الشيء التي يتلذذ به الإنسان فيلهيه ثم ينقضي (٢). والمراد باللعب: هو فعل الصبيان يعقب التعب من غير فائدة (٣). فعند الشافعية إن هذا اللهو واللعب الأصل فيهما، والقاعدة المستمرة أنهما مباحان. فلا يمنع الإنسان من لهو ولعب إلا إذا قام الدليل على تحريمه ومنعه.
وعند مالك ﵀ بخلاف ذلك إذ يري أن الأصل فيهما التحريم لا الإباحة وهو الموافق للخبر: "كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله فإنَّهُنَّ من الحق (٤) ".
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أنواع الألعاب التي يلعبها الإنسان فردًا أو جماعة، كالقفز والجري والمسابقات البدنية والعقلية يرى الشافعي أن أصلها على الإباحة، ومالك يرى أن أصلها على التحريم ولا يباح من الألعاب والملاهي إلا ما أباحه الشرع كما ورد في الحديث السابق.

(١) الأشباه والنظائر لابن الوكيل ق ١ صـ ٣٥٥، والأشباه والنظائر لابن السبكي جـ ١ صـ ٤٣٠.
(٢) التعريفات للجرجاني صـ ٢٠٤.
(٣) التعريفات صـ ٢٠٢.
(٤) الحديث في سنن الترمذيُّ في فضائل الجهاد، وسنن الدارمي جـ ٢ صـ ٢٠٥ باب فضل الرمي والأمر به، وفي الباب أحاديث عند أحمد وابن ماجة وغيرهما.

1/ 2 / 121