641

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاعدة: السادسة والثلاثون بعد الأربعمئة [براءة الذمة]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل براءة الذمة (١) ".
- والمقصود ذمة المدعى عليه -
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأصل معناه القاعدة المستمرة، والذمَّة عند الفقهاء: بمعنى النفس أو الذات التي لها عهد، والمراد بها هنا / أهلية الإنسان لتحمل عهدة ما يجري بينه وبين غيره من العقود الشرعية أو التصرفات.
فمعنى القاعدة عند الفقهاء: القاعدة المستمرة أن الإنسان بريء الذمة من وجوب شيء أو لزومه، وكونه مشغول الذمة خلاف الأصل.
دليل هذه القاعدة:
قوله ﷺ: "البينة على المدَّعي واليمين على المدَّعى عليه (٢) "
ولمَّا كانت براءة ذمة الإنسان أصلًا، فالمتمسك بالبراءة متمسك بالأصل، وهو الظاهر، وهو المدَّعى عليه، والمتمسك بخلاف الأصل هو المدعي، ولذلك لا يقبل في دعوى شغل الذمة إلا شاهدان، ولذلك كان القول للمدعى عليه مع يمينه - عند عدم البينة - لأنه متمسك بالأصل.

(١) الأشباه والنظائر لابن السبكي ج ١ صـ ٢١٨، والأشباه والنظائر للسيوطي صـ ٥٣ والأشباه والنظائر لابن نجيم صـ ٥٩، وقواعد الخادمي صـ ١٦، والمبسوط للسرخسي ج ١٧ صـ ٢٩ كتاب الدعوى. والجمع والفرق للجويني صـ ٤٩، ١١٠، والوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية للمؤلف صـ ١١٦.
(٢) الحديث رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.

1/ 2 / 108