588

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا زكى عدل واحد شاهدًا فتزكيته مقبولة عند أبي حنيفة وأبي يوسف، لأن القاضي لا يقضي بالتزكية وإنما يقضي بقول الشهود، وإن كانت شهادة الشهود ليست مقبولة إلا بعد تزكيتهم، وعند محمَّد والشافعي لا بد من أن يزكي الشاهد اثنان.
ومنها: أن ترجمة العدل الواحد مقبولة، لأن القاضي لا يقضي بترجمته إنما يقضي بقول الشهود وعند محمَّد لا بد أن يكونا اثنين.
ومنها أن شهادة القابلة على الولادة وحدها جائزة إذا كانت عدلًا، لأنه يحكم بثبوت النسب بالفراش لا بشهادتها.
والفراش ثابت قبل شهادتها، ولكن من حيث أنا نعلم الولادة بقولها جعلنا العدالة من صفتها، ومن حيث إنه لا يتعلق الحكم بشهادتها لم يشترط العدد، وقد تابع محمَّد بن الحسن في هذه المسألة أبا حنيفة، وأبا يوسف، ولكن الشافعي اعتبر العدد شرطًا في هذه المسألة وكذلك مالك (١) رحمهما الله.
وعند أحمد ﵀ كأبي حنيفة تقبل في الولادة شهادة امرأة عدل (٢)

(١) الكافي جـ ٢ صـ ٩٠٧.
(٢) المغني جـ ١٤ صـ ١٣٤.

1/ 2 / 55