566

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاعدة: الثمانون بعد الثلاثمئة [وجوب الضمانات]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل أن الضمانات في الذمة لا تجب إلا بأحد أمرين: إما بأخذ وإما بشرط، فإذا عُدِما لم تجب (١) ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تتعلق بموجبات الضمان وتعلقه بذمة المكلف الضامن، فتفيد أن ما يثبت في الذمة من ضمان الأموال لا يثبت إلا بإحدى طريقين: الطريق الأولى طريق الأخذ الفعلي للمضمون سواء كان بحق أم بغير حق، فالأخذ بحق كقبض الرهن فهو مضمون على المرتهن بالأقل من قيمته أو من الدين. والأخذ بغير حق كالغصب، فالمغصوب مضمون على الغاصب مِثلًا أو قيمة.
الطريقة الثانية: طريق الأخذ عن طريق الشرط وذلك في بعض العقود.
وعند الشافعية أسباب الضمان أربعة: عقد ويد وإتلاف وحيلولة (٢).
وعند الحنابلة: أسباب الضمان ثلاثة: عقد ويد وإتلاف (٣).
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من غصب شيئًا أو التقطه بغير أن يشهد أنه التقطه ليعرِّفه فهو ضامن لما اغتصب أو التقط، وكذلك إذا اشترى سلعة وتسلمها ولم يدفع ثمنها - لانه مؤجل - فالثمن في ذمته وهو ضامن له. وكذلك لو استأجر بيتًا أو

(١) أصول الإمام أبي الحسن الكرخي صـ ١١٣، والمنثور للزركشي جـ ٢ صـ ٣٢٢ فما بعدها أشباه السيوطي صـ ٣٦١ فما بعدها.
(٢) المنثور للزركشي جـ ٢ صـ ٣٢٢ فما بعدها.
(٣) قواعد ابن رجب القاعدة التاسعة والثمانون وما بعدها.

1/ 2 / 33