460

Encyclopedia of Heart Jurisprudence

موسوعة فقه القلوب

Maison d'édition

بيت الأفكار الدولية

٥ - فقه خَلق المخلوقات
قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر: ٦٢].
وقال الله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠١، ١٠٢].
الله ﵎ هو الخلاق العليم، الذي خلق كل شيء فقدره تقديرًا:
خلق كل شيء في العالم العلوي، وفي العالم السفلي.
خلق العرش والكرسي .. وخلق السموات والأرض .. وخلق الشمس والقمر، وخلق النجوم والكواكب .. وخلق الليل والنهار .. وخلق الملائكة والأرواح .. وخلق الماء والرياح .. وغير ذلك مما خلقه الله، ولا يحيط بعلمه إلا هو.
وخلق سبحانه الأنهار والبحار .. وخلق التراب والجبال .. وخلق النبات والحيوان .. وخلق الإنس والجان .. وخلق الحر والبرد .. وخلق اليابس والرطب .. وخلق الكبير والصغير .. وخلق الذكر والأنثى.
وخلق سبحانه الدنيا والآخرة .. والجنة والنار، والثواب والعقاب: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢)﴾ [غافر: ٦٢].
فسبحان الخلاق الذي خلق كل شيء، الذي يخلق ما يشاء ويختار، الجبار الذي قهر كل شيء، العظيم الذي لا يعجزه شيء، الملك الذي بيده ملكوت كل شيء، القوي القادر على كل شيء: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ [يس: ٨١ - ٨٣].

1 / 468