520

Encyclopédie des Groupes Attribués à l'Islam - Al-Dorar Al-Sunniya

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية

Maison d'édition

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

وأما القول باللسان والعمل بالأركان ففروعه، فمن صدق بالقلب، أي أقر بوحدانية الله تعالى، واعترف بالرسل تصديقا لهم فيما جاءوا به من عند الله تعالى بالقلب، صح إيمانه، حتى لو مات عليه في الحال كان مؤمنا ناجيا، ولا يخرج من الإيمان إلا بإنكار شيء من ذلك).
المصدر:الإيمان عند السلف وعلاقته بالعمل وكشف شبهات المعاصرين لمحمد بن محمود آل خضير – ١/ ٢٢٥
ذهب جمهور الأشاعرة في هذه المسألة إلى القول بأن الإيمان الشرعي هو شيء واحد فقط لا تعدد فيه وهو التصديق القلبي، بالله تعالى، وبنبوَّة محمد ﷺ، وتصديقه فيما أخبر به عن الله ﷿ وصفاته، وأنبيائه، وغير ذلك، فالإيمان عندهم تصديق قلبي فقط، وهذا هو المذهب المشهور عندهم. وبيانًا له أورد ما ذكره صاحب (المواقف) في هذا المقام حيث قال: اعلم أن الإيمان في اللغة هو التصديق مطلقًا، قال تعالى حكاية عن إخوة يوسف وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا [يوسف: ١٧] أي بمصدق فيما حدثناك به، وقال ﵊: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله» (١) أي تصدق، ويقال: فلان يؤمن بكذا أي يصدقه، ويعترف به. وأما في الشرع، وهو متعلق ما ذكرنا من الأحكام – يعني الثواب على التفاصيل المذكورة – فهو عندنا – يعني أتباع أبي الحسن الأشعري – وعليه أكثير الأئمة كالقاضي والأستاذ ووافقهم على ذلك الصالحي وابن الراوندي من المعتزلة: التصديق للرسول فيما علم بمجيئه به ضرورة، تفصيلًا فيما علم تفصيلا، وإجمالا فيما علم إجمالا، فهو في الشرع تصديق خاص (٢).

(١) رواه مسلم (٨) من حديث عمر بن الخطاب ﵁.
(٢) انظر: «المواقف بشرح الجرجاني» (٨/ ٣٢٢)، ط مطبعة السعادة، مصر، سنة ١٣٢٥هـ.

2 / 19