Encyclopédie des Groupes Attribués à l'Islam - Al-Dorar Al-Sunniya
موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية
Maison d'édition
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
Genres
Doctrines and sects
وقال: "الاختلاف في العين والوجه واليد ونحوها: واختلفوا في العين واليد والوجه واليد والوجه على أربع مقالات: فقالت المجسمة: له يدان، ورجلان، ووجه، وعينان، وجنب يذهبون على الجوارح والأعضاء.
وقال أصحاب الحديث: لسنا نقول في ذلك إلا ما قاله الله ﷿ أو جاءت به الرواية من رسول الله ﷺ فنقول: وجه بلا كيف ويدان وعينان بلا كيف ... وقالت المعتزلة بإنكار ذلك إلا الوجه، وتأولت اليد بمعنى النعمة، وقوله: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: ١٤] – أي: بعلمنا-" (١) اهـ. وقال في سياق أقوال المعتزلة: "وكان غيره من المعتزلة يقول أن وجه الله سبحانه هو الله، ويقول أن نفس الله سبحانه هي الله، وأن الله غير لا كالأغيار، وأن له يدين وأيديًا بمعنى نعم، وقوله تعالى أعين وأن الأشياء بعين الله أي بعلمه، ومعنى ذلك أنه يعلمها، ويتأولون قولهم أن الأشياء في قبضة الله سبحانه أي في ملكه، ويتأولون قول الله ﷿: لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: ٤٥]، أي بالقدرة. وكان سليمان ابن جرير يقول أن وجه الله هو الله (٢) اهـ. وقال في (الإبانة): "الباب الأول: في إبانة قول أهل الزيغ والبدعة" ثم ساق كثيرًا من أقوالهم إلى أن قال: "ودفعوا أن يكون لله وجه مع قوله ﷿: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن: ٢٧]، وأنكروا أن له يدان مع قوله سبحانه: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: ٧٥]، وأنكروا أن يكون له عينان مع قوله سبحانه: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: ١٤]، وقوله: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [طه: ٣٩] (٣) اهـ. وقال في موضع آخر: "ونفى الجهمية أن يكون لله تعالى وجه كما قال، وأبطلوا أن يكون له سمع وبصر وعين" (٤) اهـ.
وليس المنفي عند المعتزلة هو الوجه المجازي، بل الوجه الحقيقي، إذ جميع المعتزلة يثبتون الوجه المضاف إليه الله تعالى في كتابه ولا ينكرونه، ولو أنكروه لكفروا، وإنما ينفون أن يكون وجهًا حقيقة، ولو لم يكن كذلك لم يكن للخلاف بين أهل الحديث والمعتزلة معنى، إذا كان الجميع يثبتون وجهًا مضافًا إلى الله، وليس وجهًا حقيقة، بل وجهًا مجازيًا!!!
وكل الصفات التي يحكي الأشعري نفيها عن المعتزلة فعلى هذا المنوال.
وهذا كما ترى ظاهر في أن إنكار أن كون صفات الله تعالى كالوجه واليد والنزول ونحوها حقيقة، إنما هو قول المعتزلة، لا قول أهل السنة كما يزعمه المؤلفان.
وقال الأشعري أيضًا في رد تأويل الصفات: "مسألة: قد سئلنا أتقولون إن لله يدين؟
(١) «مقالات الإسلاميين» (١/ ٢٩٠).
(٢) «مقالات الإسلاميين» (١/ ٢٠٥).
(٣) «الإبانة للأشعري» (ص: ٤١).
(٤) «الإبانة للأشعري» (ص: ١٠٤).
1 / 486