لقد تحدثت في المباحث والمطالب السابقة عن تعريف العبادة، وأركانها، وأنواعها عند علماء الحنفية، وأتحدث في هذا المطلب عن شروط صحة العبادة عند علماء الحنفية، كل ذلك ردا على القبورية عباد القبور وأهلها.
فأقول وبالله التوفيق، وعليه توكلي وإليه إنابتي:
لقد ذكر علماء الحنفية لصحة العبادة وقبولها عند الله ثلاثة شروط:
الأول: التوحيد الخالص من الشرك.
والثاني: الإخلاص لله ﷿: أي النية الصحيحة الخالصة من النفاق، والرياء.
والثالث: موافقة سنة رسول الله ﷺ وخلوص العبادة من البدعة.
وقد أشير إلى هذه الشروط الثلاثة في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩] .
فقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ يدل على اشتراط الشرط الأول، وهو التوحيد الخالص من الشرك.
1 / 343
الآيات
الأحاديث
المقالة الحنفية الحنيفية التي تقمع القبورية
القصيدة السلفية اليمانية ثم الحنفية في كشف فضائح القبورية الشركية
Efforts of Hanafi Scholars in Refuting Grave Worship Beliefs | Usul