وقد كتب قدوة علماء الدهر وأوحد فضلاء عصره وصاحب الكرامات الظاهرة وواقف الأسرار الباهرة وجامع المنقول والمعقول . وحاوي الفروع والأصول ، والذي اخضرت رياض الرياضيات والرياضة بذاته ، وصارت أشجار العلوم الغريبة مثمرة بزلال حياض صفاته ، ( السيد شمس الدين ) مد الله ظلال جلاله وأفاض على العالمين أمطار فضله وكماله ، رسالة سماها ( العنايات الإلهية ) وقد ضمنها نفحة من أحوال خوارق العادات التي كانت لجده الأمجد قبلة أولياء العصر وكعبة أتقياء الدهر ( السيد عنايت الله الخجندي النقشبندي ) وكذلك نفحة من الشمائل التامة والكاملة لوالده العظم | | صاحب المقام الرفيع وواحد الحضرة الصمدية ومقرب بساط الأحدية ( السيد شاه منيب الله ) قدس الله تعالى أسرارهما ونور مرقدهما . ويقع المقام المقدس لقطبي الولاية هذين في ولاية ( برار ) في سواد ( بالابور ) وهو معد لزيارة الخاصة والعامة . وقد أظهر في هذه الرسالة بعض أحوال والده الماجد قدس سره فقال : ذهبنا إلى منزل سيد من مشايخ العامرة فأرسلنا رسولا للخطبة فقبل هذا الشخص ، ولى كان من العادات في تلك الأيام وكما هو متعارف عليه عن الخاصة والعامة عند الخطبة الحديث عن شروط الأمور الشرعية والاحتراز عن الأشياء المنهية ، والتي قد تحدث في مقدمة الزواج ، فلما تم التطرق لها ، رفض هذا السيد الأمر بسبب عسر الحال وضيق ذات اليد ، فقلت له لقد رفضتنا ونحن مسلمين ونلتزم جميع الشروط الشرعية وأمورها وعلى فرض أن جاءك يوما ما كافر يتبع البدع ويفعل المنهيات وقد توفر لديه ما لم يتوفر لدينا فإنك سوف تلبي طلبه ، وبعد عدة أيام جاءه رجل حديث الإسلام خاطبا ابنته ، وقد عرف هذا الرجل نفسه بأنه من السادة الأخيار ومن أهل النجابة ، فما كان فيه إلا أن زوجه لها ، ولكن هذا الرجل وبعد اتمام العقد ودخوله على البنت عمد إلى تطليقها . أما الإبنة الثانية لهذا الرجل فقد احرقت نفسها وماتت أما الإبنة الثالثة له فقد زوجها من رجل تبين فيما بعد أنه عنين . لقد أرسلنا إلى هذا الرجل الشريف المحتد الذي لا أحد يجاري نسبه وحسبه في هذا العالم الرسول خاطبا فلم يجب وأرسلنا له ثانية الحديث الشريف فلم يقبل . وبعد عدة أيام انزلقت بناته إلى درك المعاصي الكبيرة وأصبحتا ملذة للعامة والخاصة وتفصيل ذلك لا يمكن أن أكتبه ( انتهى ) . |
( باب الخاء مع اللام )
الخلافة ثلاثون سنة : كتب صاحب كتاب ( جوامع الكلم ) يقول إن خلافة رسول الله [ $ ] على نوعين : خلافة كبرى وخلافة صغرى .
أما الخلافة الكبرى فهي خلافة الباطن وهي خاصة بأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه .
Page 57