Dustur des savants
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Enquêteur
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1421هـ - 2000م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
الترتيب : واعلم أن الترتيب بين الفروض الخمسة والوتر فائتا كلها أو بعضها فرض _ ولما وقعت المناظرة بل المكابرة في حصن أحمد نكر بيني وبين بعض المتعصبين في حل الوقاية وشرحها في باب قضاء الفوائت كتبت الحواشي عليها وعرضتها على أصحاب الأنصاف . الراغبين عن التعصب والاعتساف . فاستحسنوها وقالوا الحق إليك . ولا شيء عليك . وتلك الحواشي هذه _ . قال المصنف صلي خمسا أي صلي خمسا مع سعة الوقت ولم يذكر هذا القيد لظهوره . قال المصنف فائتة أي فائتة واحدة لأن تصوير المسألة بأن صلي خمسا مع تذكر الفائتة إنما يتصور إذا كانت الفائتة واحدة . وأما إذا كانت الفائتتان فتصوير المسألة حينئذ أنه صلى أربعا مع تذكر فائتتين وقس على هذا . قال المصنف إن أدى سادسا أي سابعا والمراد بأداء السادسة خروج وقت الخامسة أي إن خرج وقت الخامسة ودخل وقت السادسة والفائتة غير منظورة في الحساب وإلا فالخامسة معها سادسة والسادسة معها سابعة وهذا هو التحقيق الحقيق . لأن الفوائت بمجرد خروج وقت الخامسة تصير ستة . وإنما ذكر أداء السادسة التي هي سابعة بالنظر إلى المتروكة ليصير كون الفوائت ستا متيقنا . ولهذا لو ترك الفجر ثم صلى الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم الفجر من اليوم الثاني مع تذكر صلاة الفجر المتروكة ثم طلع الشمس يصير الفوائت ستا وتقلب المؤديات صحيحة على أصلها لوجود علة سقوط الترتيب بخروج وقت السادسة . وهي صيرورة الفوائت ستا . | | فلو قضى صلاة الفجر المتروكة قبل الزوال أو بعد أداء الظهر لا تفسد المؤديات . فيعلم من ها هنا أن علة سقوط الترتيب هي كثرة الفوائت . وحد الكثرة أن يصير الفوائت ستا . وليس علة ذلك السقوط أداء السادسة التي هي سابعة هكذا في حواشي الهداية . قوله : وهو القياس لأن الكثرة علة لسقوط الترتيب والعلة لا تؤثر في نفسها بل في غيرها وهو ما بعد الستة فالكثرة تكون مصححة للصلوات التي بعدها فيكون نفسها فاسدة غير صحيحة . قوله : إن أدى سادسا يعني إن خرج وقت الخامسة التي هي سادسة مع المتروكة ودخل وقت السادسة التي هي سابعة مع المتروكة . |
فالحاصل : إن مدار تصحيح الخمس ليس على أداء السادسة السابعة . قوله : فحين أدى السادس الذي هو السابع . قوله : تبين الخ لأن صفة الكثرة إذا ثبت بوجود الأخيرة أسندت إلى أولها . قوله : كانت في الكثير وهو الخمسة مع المتروكة . قوله : وهذا باطل اتفاقا لأنه لا قائل بفرضية الترتيب في الكثير . قوله : إن كانت في الكثير بأن أدى الخامسة وخرج وقتها سواء أدى السادسة أو لا . قوله : فلا يجوز أي فلا يجوز القول حينئذ بفساد الغير الموقوف لأنه إذا قيل حينئذ بهذا الفساد يلزم الفساد وهو رعاية الترتيب في الكثير وهذا باطل بالاتفاق وضمير لا يجوز إلى رعاية الترتيب . قوله : أو في القليل عطف على قوله في الكثير أي حتى يظهر أن رعاية الترتيب إن كانت في القليل بأن أدى الفائتة قبل الخامسة فيجوز القول بفساد الغير الموقوف فيصير ما أدى فاسدا باتا . |
ثم اعلم : أن المراد بالحديثة في الوقاية ما يكون مقارنا بالمؤدى وبالقديمة فيها ما يكون سابقا عليه فاحفظ فإنه ينفعك هناك . ولما ذكر صاحب ( التوضيح ) فيه مسألتين في مثال الجهل في موضع الاجتهاد الصحيح وكان وجه الفرق بين حكميهما خفيا على الأذهان القاصرة ذكرهما بحيث يزول الخفاء عنه فأقول : |
المسألة الأولى : من صلى الظهر بلا وضوء يظن أنه على طهارة ثم صلى العصر بالوضوء زاعما صحة ظهره ثم تذكر أنه صلى الظهر بلا وضوء ثم قضى الظهر بناء على هذا التذكر ثم صلى المغرب على ظن أن العصر جائز بناء على جهله بفرضية الترتيب الذي موضع الاجتهاد يصح المغرب لأن الترتيب مجتهد فيه ولا يضر الجهل في موضع الاجتهاد ويكون الجاهل بهذا الجهل معذورا ولا مؤاخذة على المعذور فلا يجب عليه إعادة المغرب ويجب عليه قضاء العصر عندنا لأنه أداه زاعما صحة ظهره وهذا الزعم زعم بخلاف الاجماع وعند الشافعي رحمه الله لا يحب قضاء العصر لعدم فرضية الترتيب عنده . هذا إذا كان يزعم وقت أداء المغرب أن عصره جائز حتى يصير جاهلا عن الترتيب الذي هو موضع الاجتهاد الصحيح . أما لو علم وقت أداء المغرب أن عصره لم يجز فعليه إعادة المغرب كما يجب عليه قضاء العصر . |
Page 35