إذن ، فإن الحق سبحانه يظهر في مرآة الإنسان الكامل في نفسه من حيثية الشأن الكلي الجامع بالكلية والأحدية . إذا يجب العلم أن كل شأن عندما يعطي لونه وصفته لجميع الأمور والشؤون وعندما يظهر كل فرد بصفة المجموع فإنه كذلك وفي مرتبة الأحدية فإن جمع كل شأن مشتمل على جميع الشؤون وكذلك الأمر في مرتبة الإنسان الكامل فإن ذلك الشأن الكلي الجامع يشتمل على كل من تلك الشؤون وأن غاية الغايات من ظهور الحق سبحانه على أساس كل شأن هو هذا الإكتساب المذكور وليس | | أن يظهر ذلك الشأن فقط حتى يظهر الحق سبحانه على قدر ذلك الشأن . ( انتهى ) . |
( [ حرف الباء ] )
( باب الباء مع الألف )
الباه : ليس خافيا على أبناء الدهر أن شرط استعمال أدوية الباه يجب ان يترافق مع الطعام المناسب . وإذا كان المخلوط زائد فيجب أولا تنظيفه . وأيضا ليس كافيا أن يكون كل مرهم يوافق ويؤثر في كل مزاج . وأنه قد يوافق دواء مزاجا لدى شخص ما ومع شخص آخر لا يوافق ، ولكن هذا الدواء نفسه قد يكون موافق لهذا الشخص إذا لم يتغير مزاجه وعندما يتغير لا يوافقه ، والعقل يعترف بقصره أمام الخصوصيات ، ولهذا فإنه يوجد عدة وصفات في موضوع أو حالة واحدة ، وإذا لم ينتفع طالب الدواء من دواء وصفه له الطبيب العالم ، فلا بد له أن يلتمس العلاج في دواء آخر ، وأن لا يظن سوءا في الطبيب وخصوصا في مسألة ( الباه ) لأن أدوية هذا الأمر وبعد مراعاة عدة شروط تصبح مؤثرة . |
المربى : من الشقاقل المصري يعطي الباه قوة وهو نعوط كامل يقوي المثانة . يؤخذ الشقاقل الطازج يغسل بالماء ثلاث مرات بعد نزع قشره ثم يغلى في الماء حتى يصبح مطبوخا بمقدار النصف ، ثم يضاف إليه العسل المصفى ثم يوضع على نار خفيفة ويترك عليها حتى ينضج ، فيوضع في إناء ويترك أربعين يوما ثم يستعمل بعدها ، كسفوف ، وهو مجرب في هذا الباب .
زهرة من الشقاقل وزهرتين من ال ( بهمنين وردة جبلية زهرها أصفر أو أحمر وأوراقها حادة ) وزهرتين من ( قدامة ويقال لها قدومه أو اسيمتون أو شندله أو جنفج ) بيضاء وصفراء ، مقدار من ( خصية الثعلب ) ومقدار من وبر جمل عربي وتسع مقادير من المسك وثلاثة مقادير من العنبر وثلاث مقادير من السمن وتخلط مع بعضها وتطحن جيدا ويصنع منها سفوف أو شراب بإضافة خمسة كاسات من حليب البقر وإذا ما كان الطقس حارا وجافا يضاف إليها كأسين فقط . ويجب أن يكون العنبر أصليا وكذلك الجمل العربي .
Page 32