ولا يخفى أن بعض النقاد لمادة تاريخ الخطابة يعتبرون أن موضوع التقاء الساكنين في بعض المواضع هو من مسائل علم الصرف . وأن ورود اللفظ في هذا المصراع هو من هذا الباب على ما هو مشهور في هذا الموقع . والصواب أن هذه المسألة يوردونها من جهة علمية وكذلك من جهة أخرى تتعلق بعلم آخر . وهنا في البحث المطلق لالتقاء | | الساكنين في علم الصرف يعتبرونه من أعراض جوهر الكلمة والتقاء آخر الكلمة بأول كلمة أخرى فإنهم يبحثونه في علم النحو لذلك فإنه من هذا المنطلق هو من أعراض آخر الكلمة ( الفوائد الضيائية ) أما الملا الجامي فإنه يشرح التقاء الساكنين في كلامه عن نون التأكيد ( التوكيد ) .
وعلى كل ففي أي موضع خاص لالتقاء الساكنين هو التقاء الختانين ، ولدى النحويين أن التقاء الساكنين من كلمتين ، والإتيان بلفظ هو الأفضل . ويجب أن نعلم أن التقاء الساكنين عندما تلحق نون التوكيد يقع في اطار التثنية وواو الجماعة ( واو الجمع ) وقد اعتبر جميع النحات أن هذه النون هي النون الثقيلة أما ( يونس النحوي ) فقد اعتقد على خلافهم أنها تجوز كذلك في النون الخفيفة . إذن ، في موضع خاص وفي صورة التثنية يمكن جمع ( ألف داماد ) التي هي فاعل الفعل مع ( نون العروس ) التي هي تأكيد للفعل . وإذا اعتبرت ( نون العروس ) ثقيلة باعتبار التشديد فإن المقصود من مذهب جمهور النحويين أن هذا جائز . وأما إذا اعتبرت النون خفيفة باعتبار التسكين من أجل تحرير القضية وعلى الرغم من ورود القبول والشرط فإن المراد من مذهب ( يونس ) هو جواز التقاء الساكنين كحالة خاصة . ( انتهى ) . |
( باب الألف مع النون )
الانتقال : اعلم أنه لم نحدد الانتقال في مسألة واحدة أو مسألتين وثم نعمد بعد عدة أيام إلى إضافة مسألة أخرى أو مسألتين أخريين كلما احتجنا إلى ذلك فإن ذلك يؤدي إلى فتح باب وصلب موضوع المذهب واختلاط المباحث وعليه فإن ذلك غير جائز . ويجب أن نعلم أنه من الواجب وحسب الرواية المذكورة التي يستفاد منها إباحة الزكاة في باب الحلية كما أن على المذهب الحنفي حيث حلية الزكاة فرض فإنها على المذهب الشافي ليست فرضا . فإذا ما كان شخص على المذهب الحنفي ومن أجل دفع الزكاة يرى جواز تقليد الشافعي فليس له ذلك ، لأن جميع الفقهاء عليهم الرحمة والغفران قد أجازوا جميع الحيل واستثنوا منها حيلة الزكاة وقالوا بإسقاط حيلة الزكاة وبطلانها نظرا لحقوق الفقراء والمساكين ، وإلا سينسد باب الزكاة .
Page 30