908

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

لقد توفي الشاه طاهر في زمن سلطنة برهان نظام شاه سنة 956 ودفن داخل سور حديقة الروضة خارج قبة نظام شاه بحري إلى الجانب الشمالي . وقد عمد هاني نظام شاه بعد مدة إلى نقل رفاة شاه طاهر إلى كربلاء المعظمة . وخلف شاه طاهر وراءه أربعة أبناء هم : شاه حيدر وشاه رفيع الدين حسين وشاه أبو الحسن وشاه أبو طالب وثلاثة بنات بقيت اسماميهن مستورة كما كن هن مستورات . وبقي أولاد شاه طاهر حتى زمن كتابة هذه الكلمات يسكنون في عمارات عامرة في مكان اقامة شاه طاهر في مدينة ( أحمد نكر ) ويتولون تصريفها وادارتها ، والحال أن الكاتب قد اشترى منزلا من ورثة | | شاه طاهر في منطقته ، وقد عمد برهان نظام شاه بعد جلوسه على عرش السلطة سنة ( 908 ) إلى بناء قلعة من الحجر المطبوخ في أراضي ( حديقة نظام ) وبنى فيها أربعة أبراج وأعطى كل برج وتوابعه إلى أحد الأمراء المرموقين ، ومع مرور وقت قصير أصبحت قلعة ( أحمد نكر ) من القلاع النادرة وبلا نظير وشيرازة ( نسبة إلى شيراز ) ملك الدكن ، فكانت في بنائها وصقل أحجارها وتدويرها وأسلوب أحكامها فريدة بين قلاع الأرض وأصبحت مدينة ( أحمد نكر ) مدينة مشهورة بطيب هوائها ومائها ومناخها بين جميع الخلق من الخاصة والعامة في جميع البلاد والأمصار .

وقد بنى أحمد نظام شاه بحري إلى جانب الشمالي من مدينة ( أحمد نكر ) حديقة سميت بحديقة ( فيض نجش ) والمشهورة بحديقة ( الجنة ) وبنى داخل الحديقة حوضا ضخما مثمن الاضلاع ، وفي داخل الحوض بنى عمارة كمنزل له مثمن الاضلاع ، وإلى جانب الحوض بنى إيوانه وحماما جميلا ومترفا . وفي أيام التعطيل نذهب مع الطلبة الرفقاء إلى تلك الحديقة لصيد السمك والتفرج والنزهة ، لكن النهر خرب هذا الحوض وأصبحت الحديقة تعاني من قلة الماء فآلت إلى الخراب ، فأصبحنا عندما نعبر هذه الحديقة تتملكنا الحسرة والندم عليها .

أما برهان نظام شاه فقد بنى حديقة إلى الجانب الجنوبي من ( أحمد نكر ) وأسماها حديقة ( فرح نجش ) وبنى داخل الحديقة ( حوضا ) مربع وبنى وسط هذا الحوض ( جبوتره ) مثمنة وواسعة ، وبنى فوق ( جبوتره ) بناء عاليا ومثمن من طبقتين بطراز غريب وعجيب يعجز القلم واللسان عن وصفه ويحتار به ، ولا يستطيع عقل المهندسين ادراك عظمة تصميمه ، وكم حاول وسعى شاه طاهر لوصفه وتكلف المشقة غير أنه لم يصل إلى إيفائه حقه ، ومما قاله قصيدة طويلة في ستة وعشرين بيتا يصف فيها عظمة البناء وعظمة الباني والقدرة على تصميمه وأن لا أحد من الملوك العظماء من سبق يستطيع انجاز ما أنجز في هذا البناء حتى أن ديوان كسرى وكلستان خسرو لا يمكن لهما أن يصلا إلى مستوى هذا البناء .

وفي حديقة ( فرح نجش ) نهر عظيم يصل إليها من السواد من موضع يقال له ( كافور باري ) ويدخلها من تحت السور ويصل إلى خزان للمياه عظيم ، وقد خط تأريخ لهذه الحديقة على لوح رخام قرب خزان الماء كتب عليه ما معناه . اسمها ( فرح نجش ) اشتق من طيب هوائها ومائها فاشتهرت بذلك : |

لتكن النعمة مرافقة للساعي ببنائها

فجميع سعيه مشكور

أردت أن أأرخ لهذا الكبير والحكيم

فقلت يا رب لتكن عامرة إلى الأبد

Page 17