906

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

ولما كان هذا الملك العظيم شابا ومغامرا في أوائل سلطنته أراد أن يسيطر على قلعة ( كاويل ) ، فخرج من أجل ذلك من دار السلطنة في ( أحمد نكر ) باتجاه تلك القلعة وسيطر عليها ، وكان من جملة الأسرى الذين وقعوا في يد قائد جيشه جارية بالغة الحسن والجمال تشابه القمر أو المشتري ، فلما وقع نظره على وجه الملاك هذا فشاهد المستقبل في مرآة وجهها تملكه الوله والحيرة ولم يملك سبيلا إلا أن يحملها إلى السلطان ويرى أثرها عليه ، وفي خلوة بينهما قال نصير الملك للسلطان دام ضله أنه قد حجب عن باقي العسكر والناس فاتنه من بين الأسرى لا مثيل لها ولا تليق إلا بالسلطان فإذا أمر السلطان فإنه يبعث بها إلى الجناح الليلي ، فتملك شهريار حالة من الانشراح والفرح فاستحسن نصير الملك ذلك ولما ذهبت هذه الجارية إلى الجناح الليلي كانت تضع على رأسها شادورا كحليا مقصبا بالذهب وكأنها ملاك يسير باتجاه برهان نظام شاه ، ولما تم اللقاء بينهما ، شرفها الشاه بالحديث معها فسألها من أي قوم هي وإلى من تنسب ومن يتصل بها بالقرابة أيتها الوردة الجميلة الخالية من الشوك . فأجابت ، روحي فداء للعلي القدير أنا من قبيلة ( فلان ) وأبي وأمي وزوجي هم فعلا في قبضة السلطان . فلما سمع الملك اسم زوجها سيطرت عليه الحمية واجتناب المعاصي فذوت شهوته وقال لها مطيبا خاطرها سوف أطلق سراح والدك ووالدتك وزوجك وأهبك إياهم . عندها ركعت الجارية وقبلت الأرض بين يديه وشرعت بالدعاء له والثناء عليه . وفي الصباح عندما دخل عليه نصير الملك يريد تهنئته بهذه الليلة الجميلة ، فضحك ( ( يوسف زمانه ) ) وقال : لقد سترنا عورة هذا الشرف الكريم وأعطيتها وعدا أن أعيدها إلى زوجها فلذلك أحضر لي والدها ووالدتها وزوجها إلى هذا المجلس فأنعم عليهم وأغدق ووهبهم لها .

وفي عهد برهان نظام شاه ازدهرت مدينة ( أحمد نكر ) وأخذت رونقا جديدا فاجتمع فيها العلماء والسادات والأكابر والشعراء أصحاب الفنون والحرف والفقراء .

التقى الملا بير محمد الشيرواني من كبار علماء المذهب السني وأستاذ الملك المعظم عن طريق الاتفاق بالشاه طاهر دكنهي عند جهان كاوان الذي كان ركن السلطنة لدى محمد شاه بهمني في قلعة ( بريندا ) ، ودرس عليه كتاب ( المجسطي ) في علم الهيئة لمدة سنة وعندما عاد إلى ( أحمد نكر ) سأله برهان نظام شاه عن سبب توقفه هناك . فقال له الملا بير محمد ظاهر أنه كان طول هذه المدة برفقة عالم محلق في الفهم الإنساني ، وليس من طريق إلى إدراك سر كماله وعقله يزن عقول أهل زمانه ولا أحد يبلغ شرف مرتبة علمه ، فاعتبرت ذلك فوزا عظيما أن أقرأ عليه كتاب ( المجسطي ) الذي يعتبر محك امتحان الفضلاء لا بل ميزان معركة حكماء اليونان والعراق وأنشد في وصف شاه طاهر هذين البيتين : | |

Page 15