860

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

واعلم أن الوجود الذي هو عين الواجب ليس بكلي لأن الكليات ليس بموجودة | في الخارج إلا في ضمن الأفراد فلو كان كليا يلزم أن لا يكون الواجب موجودا إلا في | ضمن الأفراد وهو سفسطة وأيضا يصدق الكلي على أفراده فيلزم أن يصدق الواجب | على المتعدد فيلزم تعدد الواجب لذاته وهو ينافي التوحيد بل هو كفر صريح وإلحاد | قبيح . بل هو جزئي حقيقي متعين بتعين هو عينه كما هو مذهب الحكماء وبعض | المحققين من أهل النظر وأصحاب الكشف . وما وقع في كلام بعض الصوفية من أنه لا | كلي ولا جزئي فليس معناه أنه ليس متصفا بالكلية ولا بالجزئية في الخارج لأنه ارتفاع | النقيضين إذ ليس بين معنى الجزئي والكلي واسطة . بل معناه أنه ليس عين الكلية | والجزئية وأنه ليس شيء منهما داخلا فيه بل الجزئية زائدة عليه وهو متصف بها في | الخارج . وهذا كما يقال لا هو في مرتبة اللاتعين ليس عالما ولا قادرا ولا مريدا وكذا | جميع الصفات بل لا اسم ولا رسم هناك . يعني اعتبرنا الذات البحت مجردا عن جميع | الصفات والأسماء ومطلقا عن جميع القيود والاعتبارات حتى عن قيد الإطلاق أيضا لا | | أن ليس له هذه الصفات والأسماء في نفس الأمر بل معناه أنه وإن كان له صفات | وأسماء في الواقع إلا أن الذات من حيث هي هي مع قطع النظر عن القيود | والاعتبارات حتى عن قيد الإطلاق أيضا مرتبة اللاتعين والإطلاق . وهذا هو المراد | بقولهم الواجب هو الوجود المطلق أي الوجود البحت مطلقا عن التقييد بالقيود ومنزه | عن العروض والحال فيها . لا بمعنى أنه الوجود الكلي الذي لا وجود له إلا في ضمن | الأفراد كما هو مذهب الملاحدة . فالحاصل أن الجزئية وكذا جميع القيود والاعتبارات | ليست عينه ولا داخلة فيه بل هي زائدة عليه وهو متصف بها في نفس الأمر إلا أنه ليس | تلك الصفات والأسماء .

Page 307