811

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

قال الربيع بن خيثم : إن للحديث ضوءا كضوء النهار معرفة وظلمة الليل منكره | - وقال ابن الجوزي إن الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب للعلم وينكسر منه قلبه في | الغالب . وقد يعرف الوضع بإقرار واضع الحديث المتفرد به كقول عمر بن الصبح أنا | وضعت خطبة النبي [ $ ] . أي نسبتها إليه . وكالحديث عن أبي بن كعب رضي الله تعالى | عنه في فضائل سور القرآن اعترف بالوضع راويه وهو أبو عصمة . أو يعرف بما ينزل | منزلة الإقرار بأن يعين المنفرد به تاريخ مولده بما لا يمكن معه الأخذ عن شيخه . | وبعض المتعبدين اللذين ينسبون إلى الزهد والصلاح وضعوا في الفضائل والرغائب | ويتدينون بذلك في زعمهم وجهلهم وهم أعظم الأصناف لأنهم يحتسبون بذلك ويرونه | | قربة فلا يمكن تركهم لذلك والناس يثقون بهم ويركنون إليهم لما نسبوا إليه من الزهد | والصلاح فينقلونها عنهم . ومثال ذلك ما روي عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم الجامع | المروزي قاضي مرو فيما رواه الحاكم بسنده إلى أبي عمار المروزي أنه قيل لأبي | عصمة وقد كان يروي عن عكرمة عن ابن مالك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله | تعالى عنهم في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا . فقال إني | رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق | فوضعت حسبة لله .

وأقسام الموضوع كثيرة في كتب الأصول مردودة غير مقبولة - والوضع حرام | بإجماع من يعتد به كالمجتهدين ممن ليس من أهل البدعة لقوله عليه الصلاة والسلام | ' من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ' . إلا أن بعض الكرامية وبعض المتصوفة | نقل عنهم إباحة الوضع في الترغيب والترهيب أي فيما يتعلق به حكم من الثواب | والعقاب ترغيبا للناس في الطاعة وزجرا لهم عن المعصية .

واستدلوا بما روي في بعض الحديث من كذب علي متعمدا ليضل به الناس فليتبوأ | مقعده من النار سمعت أن المقعد ها هنا بمعنى الدبر والواجب على من يترجم هذا | الحديث الشريف أن يترجم المقعد بأفحش لغاته فإن كان مترجما بالفارسية فالواجب | عليه أن يترجم المقعد بالفارسي وكذا حال من يترجمه بالهندي أو التركي أو غير ذلك . | وحمل بعضهم من كذب علي على أنه ساحر أو مجنون وهو خطأ من فاعله نشأ عن | جهل لما ذكرنا من الحديث . وما ذكروه من التأويلات الفاسدة ولأن الترغيب والترهيب | من جملة الأحكام الشرعية واتفقوا على أن تعمد الكذب على النبي [

] من الكبائر - | وبالغ أبو محمد الجويني فكفر من تعمد الكذب على النبي

[

] .

واتفقوا على تحريم رواية الموضوع مع العلم بحاله بسند أو غيره في أي معنى | كان من الأحكام والقصص والترغيب وغيرها إلا مقرونا ببيان أنه موضوع لقوله [ $ ] : | ' من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ' . أخرجه مسلم بخلاف غيره | من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها فإنه يجوز روايتها في الترغيب والترهيب | والفضائل من غير بيان . ويرى في الحديث بضم أوله أي يظن أو بفتحه أي يعلم | والكاذبين بصيغة التثنية أو الجمع .

ثم اعلم أنه ذكر الواحدي حديث أبي بن كعب الطويل في فضائل السور سورة | سورة وقلده غيره في ذكرها في التفسير كالزمخشري والقاضي البيضاوي وكلهم أخطأوا | ولا ينافي ذلك ما ورد في فضائل كثير من السور بما هو صحيح أو أحسن أو ضعيف . |

Page 258