Dustur des savants
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Enquêteur
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1421هـ - 2000م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
المنطق : اسم الفاعل من باب الأفعال وفي اصطلاح الحساب هو العدد الذي | يكون له أحد الكسور التسعة أو يكون له جذر على سبيل منع الخلو . وإنما سمي منطقا | لأنه ناطق بجذره وكسره . ويحتمل أن يكون اسم مفعول أي جعل ناطقا بجذره وكسره | ومقابله الأصم وبفتح الميم إما مصدر ميمي أو اسم مكان . والمنطق الذي هو من | العلوم الآلية حده وكنهه جميع المسائل التي لها دخل في عصمة الذهن عن الخطأ في | الفكر أو القدر المعتد به منها . ورسمه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في | الفكر فهو علم عملي آلي كما أن الحكمة علم نظري غير آلي . فالآلة بمنزلة الجنس - | والقانونية يخرج الآلات الجزئية لأرباب الصنائع - وتعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ | في الفكر يخرج العلوم القانونية التي لا تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ والضلالة في | الفكر بل في المقال كالعلوم العربية - وإنما سمي هذا العلم منطقا لأن المنطق يطلق | | على الظاهري وهو التكلم . وعلى الباطني وهو إدراك الكليات . وهذا العلم يقوي النفس | الناطقة على إدراك الكليات ويسلك اللسان في التكلم مسلك السداد فاشتق له اسم من | النطق .
فالمنطق مصدر ميمي بمعنى النطق وأطلق على هذا العلم مبالغة في مدخليته في | تكميل النطق كأنه هو هو - وأما اسم مكان كان هذا العلم محل النطق ومظهره . | واختلف في أنه من الحكمة أم لا كما مر في تحقيق الحكمة فانظر هناك وإنما كان | المنطق آلة لأنه واسطة بين القوة العاقلة وبين المعلومات التي ترتبها لاكتساب | المجهولات فإن الأثر الحاصل فيها بترتب العاقلة إياها على وجه الصواب إنما هو | بواسطة هذا الفن - وإنما كان قانونا لأن مسائله قوانين كلية منطبقة على جزئياتها . فإن | قيل المنسوب يكون مغائرا للمنسوب إليه بحيث لا يصح حمله عليه فإنه يقال زيد بصري | ولا يصح أن يقال زيد بصرة فيلزم أن يكون المنطق آلة غير القانون قلنا المغايرة بين | المنسوب والمنسوب إليه لا يلزم أن تكون على وجه المباينة بل لا بد وأن يكون بوجه | ما سواء كانت على وجه المباينة . كما إذا نسب شيء إلى مباينة مثل زيد بصري أو | بوجه آخر . كما إذا نسب الخاص إلى عامه مثل زيد إنساني . أو بالعكس مثل جسم | حيواني وجسم نباتي . وكما إذا كان بينهما عموم من وجه مثل آلة قانونية والخاتم فضي | والجمجمة ترابية . فالحاصل أنه إن أريد بالمغايرة بين المنسوب والمنسوب إليه المغايرة | بوجه المبانية فممنوع - وإن أريد المغايرة مطلقا فمسلم وبين الآلة والقانون مغايرة لأن | بينهما عموما من وجه كما لا يخفى فلا إشكال .
ثم اعلم أنه قد اتفقت الآراء على أن حكمة ذي الجلال والإكرام في إيجاد | العقلاء هي معرفة الذات والصفات بالاستدلال عليهما بالآثار والآيات وهي متوقفة على | العلم المسمى بالمنطق . ولذا حكم الفحول من العلماء والنحارير من العظماء بفرضية | معرفته علينا . كيف لا فإن الغاية من خلق الجن والإنس إنما هي العبادة والمعرفة | وكلاهما موقوف على إثبات المعبود ووجود واجب الوجود فإنه تعالى قال : ^ ( وما | خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ^ . |
Page 233