754

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

وتحقيق المقام أن فهم المعاني من الألفاظ إنما هو بعد العلم بالوضع فلا بد أن | يكون المعاني متميزة متعينة عند السامع . فإذا دل الاسم على معنى فإن كان كونه متميزا | معهودا عند السامع ملحوظا مع ذلك المعنى فهو معرفة وإن لم يكن ملحوظا معه يكون | نكرة . ثم ذلك التعيين المشار إليه في المعرفة إن كان مستفادا من جوهر اللفظ فهو | علم . إما جنسي إن كان المعهود جنسا . وإما شخصي إن كان حصة . وإلا فلا بد من | قرينة خارجة يستفاد منها ذلك . فإن كانت إشارة حسية فهي أسماء الإشارة . وإن كانت | خطابا مثلا أي توجيه الكلام إلى الغير فهي المضمرات . وإن كانت نسبة فإما الخبرية | فهي الموصولات . وإما الإضافية فهو المضاف إلى أحدها . وإن كانت حرف التعريف | فإما حرف النداء فهو المنادي . وإما اللام فهو المعرف باللام . ثم المعرف باللام أن | أشير به إلى حصة معينة من مفهوم مدخولها فهو المعرف بلام العهد . وإن أشير إلى | نفس مفهومه فهو المعرف بلام الجنس . وأما القسمان الباقيان أعني المعرف بلام | الاستغراق والمعرف بلام العهد الحقيقة الذهني فهما فرعا المعرف بلام الجنس . | وتحقيق هذا إن المعرف بلام الجنس أي إنما كان معرفة لأنه موضوع للحقيقة الموصوفة | بالوحدة في الذهن المعهودة فيه فيصدق عليه تعريف المعرفة أعني ما وضع لشيء بعينه . | فإن الماهية الحاصلة في الذهن أمر واحد لا تعدد فيه في الذهن وإنما يلحقها التعدد | بحسب الوجود . فلما كانت معهودة فصارت أمرا واحدا معهودا فصار المعرف بلام | الجنس معرفة - ثم إن كان هناك قرينة مانعة عن تحققها في فرد ما أو جميع الأفراد | | يعني إن كان هناك قصد إلى نفس الحقيقة من حيث هي هي فهي لام الجنس الصرف | مثل الإنسان حيوان ناطق .

والفرق بين هذا المعرف واسم الجنس أي النكرة على مذهب من قال إن اسم | الجنس موضوع للماهية من حيث هي هي بالمعلومية والمعهودية وعدمها كما مر مفصلا | في التعريف . وقد يطلق المعرف بلام الجنس على فرد موجود من الحقيقة المعلومة | المعهودة باعتبار أنه جزئي من جزئياتها مطابق إياها وذلك الفرد المبهم باعتبار مطابقته | للماهية المعلومة صار معهودا ذهنيا . ومعنى المطابقة اشتمال الفرد عليها أو صدق | الماهية عليه . ولا بد لهذا الإطلاق من القرينة كقولك أدخل السوق ولا تريد سوقا معينا | - فإن قولك أدخل قرينة دالة على أنه ليس القصد إلى الحقيقة المعهودة من حيث هي | هي بل من حيث إنها موجودة في فرد من أفرادها لأن الدخول لا يتصور في الحقيقة من | حيث هي هي فذلك المعرف هو المعرف بلام العهد الذهني .

Page 201