659

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

الكنايات : جمع الكناية وهي في اللغة عبارة عن تعبير أمر معين بلفظ غير | صريح في الدلالة عليه بغرض من الأغراض كالإبهام على السامعين . واصطلح النحاة | | على هذا المعنى اللغوي بلا تفاوت . ومرادهم بالكناية في المبنيات اسم يكنى به من كم | وكذا وغير ذلك لا كل اسم يكنى به ولا كل بعض منه بل بعض معين اصطلحوا عليه | في باب المبنيات كما بين في كتب النحو . |

والكناية : عند علماء البيان تطلق على معنيين : أحدهما : المعنى المصدري الذي | هو فعل المتكلم أعني ذكر اللازم وإرادة الملزوم مع جواز إرادة اللازم أيضا فاللفظ يكنى | به والمعنى مكنى عنه . والثاني : اللفظ الذي أريد لازم معناه مع جواز إرادة ذلك المعنى | مع لازمه كلفظ طويل النجاد والمراد به لازم معناه أعني طويل القامة مع جواز أن يراد به | حقيقة طول النجاد أيضا ومثل فلان كثير الرماد وجبان الكلب ومهزول الفصيل أي كثير | الضيف . وقد عرفت الفرق بين المجاز والكناية في المجاز بأنه لا بد في المجاز من قرينة | مانعة عن إرادة المعنى الحقيقي بخلاف الكناية فإنه لا يجوز في قولنا رأيت أسدا يرمي | مثلا أن يراد بالأسد الحيوان المفترس . ويجوز في طويل النجاد أن يراد لازم معناه أعني | طويل القامة مع إرادة المعنى الحقيقي أعني طول النجاد .

والسكاكي فرق بين الكناية والمجاز بأن الانتقال في الكناية يكون من اللازم إلى | الملزوم كالانتقال من طول النجاد الذي هو لازم لطول القامة إليه والانتقال في المجاز | يكون من الملزوم إلى اللازم كالانتقال من الغيث الذي هو ملزوم النبت إلى النبت ومن | الأسد الذي هو ملزوم الشجاع إلى الشجاع . وهذا الفرق ينبغي أن يوضع على الفرق | تحت الميزاب حتى يحصل له الفرق لأن اللازم ما لم يكن ملزوما لم ينتقل منه لأن | اللازم من حيث إنه لازم يجوز أن يكون أعم من الملزوم ولا دلالة للعام على الخاص | بل إنما يكون ذلك على تقدير تلازمهما وتساويهما وإذا كان اللازم ملزوما يكون | الانتقال من الملزوم إلى اللازم كما في المجاز فلا يتحقق الفرق . والسكاكي قد اعترف | بأنه ما لم تكن المساواة بين اللازم والملزوم أي الملازمة لا يمكن الانتقال والانتقال | حينئذ من اللازم إلى الملزوم يكون بمنزلة الانتقال من الملزوم إلى اللازم .

وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره الكناية كل ما استتر المراد منه | بالاستعمال وإن كان معناه ظاهرا في اللغة سواء كان المراد منه الحقيقة أو المجاز | فيكون تردد فيما أريد به فلا بد من النية أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال كحال | مذاكرة الطلاق ليزول التردد ويتعين المراد .

Page 106