قال ابن تيمية ﵀:. . . فإن العلماء اختلفوا في النجاسة إذا أصابت الأرض وذهبت بالشمس أو الريح أو الاستحالة، هل تطهر الأرض على قولين: أحدهما: تطهر، وهو مذهب أبي حنيفة .. وهو الصحيح في الدليل.
أ-لحديث ابن عمر (أن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله ﷺ لم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك) رواه البخاري دون ذكر (البول).
وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ أرشد إلى تطهير النعلين بالتراب، وهو غير الماء.
ب- وقالوا: إن النجاسة عين خبيثة، فإذا زالت زال حكمها.
وهذا القول هو الراجح.
• وأما الجواب عن أدلة الجمهور:
أما الآية (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ) فالجواب أن يقال: إن امتنان الله ﷾ بطهورية الماء، وكونه مطهرًا للأشياء، لا يعني قصر هذا الحكم عليه. (أحكام النجاسات).