ب-أن الله سبحانه إنما أوجب التيمم على من لم يجد الماء، قال تعالى (فلم تجدوا ماء فتيمموا) فكيف يقال بالتيمم مع وجود ماء باق على صفته التي خلقه الله عليها.
ج- وكان ﷺ إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه. رواه البخاري.
والجواب عن دليل القول الأول (لا يغتسل أحدكم …) أن علة النهي عن التطهر فيه ليست كون ذلك الماء مستعملًا، وإنما نهيَ عنه لئلا يقذره، وقد يؤدي تكرار ذلك إلى تغيّره.
(أو غُمس فيه يد قائم من نوم ليل فطاهر).
أي: ومن الماء الطاهر غير المطهر، إذا غمس فيه - أي في هذا الماء القليل - يد قائم من نوم الليل.
مثاله: رجل قام من النوم في الليل، وعنده قِدْرٌ فيه ماء قليل، فغمس يده فيه، فهذا الماء يكون طاهرًا غير مطهر.
قالوا: إن الحديث نهى عن غمس اليد في الإناء قبل غسلها، ولولا أن غمسها يؤثر في الماء لم ينه عنه، فإذا نهى عنه دل ذلك على تحول الماء إلى طاهر غير مطهر، وإنما قلنا: طاهر، لأن اليد ليست نجسة.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه طهور.
وهذا مذهب جماهير العلماء، واختاره ابن تيمية، وابن القيم، والسعدي.