275

La Perle du plongeur dans les illusions des particuliers

درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عرفات مطرجي

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨/١٩٩٨هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
ﷺ قيل لَهُ: إِن هامان قد مَاتَ.
فَلَقِيَهُ مُوسَى، فَسَأَلَ ربه، فَقَالَ لَهُ: أما تعلم أَن من أفقرته فقد أمته.
وَمِنْه بِمَعْنى سُكُون المتحركات قَول الشَّاعِر:
(إِنِّي لأرجوا أَن تَمُوت الرّيح ... فأسكن الْيَوْم واستريح)
وَرب متسائل عَن معنى قَول عمر بن الْخطاب، ﵁: اللَّبن لَا يَمُوت.
أَرَادَ أَن الصَّبِي إِذا رضع امْرَأَة ميتَة، حرم عَلَيْهِ من وَلَدهَا وقرابتها مَا يحرم عَلَيْهِ مِنْهُم كَمَا لَو كَانَت حَيَّة وَقد رضعها.
وَقيل: مَعْنَاهُ إِذا فصل اللَّبن من الثدي وأسقيه الصَّبِي، فَإِنَّهُ يحرم بِهِ مَا يحرم بِالرّضَاعِ وَلَا يبطل عمله بمفارقة الثدي، فَإِن كل مَا انْفَصل من الْحَيّ ميت إِلَّا اللَّبن وَالشعر وَالصُّوف لضَرُورَة الِاسْتِعْمَال.
وَيُقَال: أَمَاتَهُ الله وَمَوته، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(فعروة مَاتَ موتا مستريحا ... وَهَا أَنا ذَا أَمُوت كل يَوْم)
وَقد تسْتَعْمل لَفْظَة ميت مَعَ تَاء التَّأْنِيث للدلالة على الْمُفْرد الْمُؤَنَّث فَيُقَال: امْرَأَة ميتَة وميتة.
والعامة يَقُولُونَ: امْرَأَة ميتاء، على وزن حَمْرَاء، وَهُوَ وهم فَاحش، لِأَن الميتاء تَعْنِي الْمُحَاذَاة وَالطَّرِيق المسلوك، وَمِنْه حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي أَنه استفتى رَسُول الله ﷺ فِي اللّقطَة، قَالَ: مَا وجدت فِي طَرِيق ميتاء فَعرفهُ سنة.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(إِذا اضطم ميتاء الطَّرِيق عَلَيْهِمَا ... مَضَت قدما موج الْجبَال زهوق)
بَاب النُّون
[٢٨] ن ز ف:
وَيَقُولُونَ لخُرُوج الدَّم الحاد من الْجرْح نزيفا، فيوهمون.
وَالصَّوَاب أَن يُقَال نزفا لِأَن النزيف صفة لمن أُصِيب بالنزف، وَهُوَ على وزن فعيل نَحْو: قَتِيل وجريح ونزيف، وَالْمعْنَى: مقتول ومجروح ومنزوف، وَهُوَ من الْفِعْل نزف فلَان دَمه ينزفه نزفا، فَهُوَ نزيف ومنزوف إِذا استخرجه بحجامة أَو فصد.
وَالْأَصْل فِي ذَلِك كُله: نزفت مَاء الْبِئْر، أَي نزحت وَذهب مَاؤُهَا.
وَفِي الحَدِيث: زَمْزَم لَا تنزف وَلَا تذم، أَي لَا يفنى

1 / 284