قال وكان الملك الناصر يستشيره ويقرر معه أمورا يريدها فيتوجه ويقضيها على وفق مراده بزيادات كثيرة فازدادت محبته له وقربه تقريبا وافرا ورتب له الرواتب الوافرة وأعطاه قرية أراق ببلد بعلبك وكان يتوجه إلى الأردو ويقيم فيه ثلاث سنين وأربع سنين والبريد لا ينقطع عنه ويجهز الملك الناصر إليه التحف والهدايا ليفرقها هو على من يراه من أعيان الأردو وخواص القان أبي سعيد ثقة بمعرفته ودربته ومن أملاكه ببلاد الشرق السلامية الماحوزة المراوزة والمناصف ولما توفي المل الناصر تغير عليه الأمير قوصون فأخذ منه مبلغا يسيرا وتوفي رحمه الله تعالى يوم الأربعاء سادس جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بالقاهرة ودفن بتربة هناك خارج باب النصر
318- إسماعيل بن مزع
الحلبي الفوعي عرف في الدولة وناب للأمير مجليس على أملاكه بالشام وكانت عنده نهضة وكفاية قتله الأمير تنكز في سورة غضبه ظلما ذكره المؤرخون ومنهم الحافظ أبو محمد البرزالي وغيره وذكر البرزالي أن اسم أبيه عبد الله وأن وفاته يوم عرفة سنة ست عشرة وسبعمائة ودفن من يومه بسفح قاسيون وكان يذكر عنه وعن والده تشيع
Page 597