الناصر وكان هو وأرغون العلائي شريكين في هذه الوظيفة لكنه هو المقدم وكان في أول أمره جلبه الكمال الخطائي إلى القان بو سعيد من بلاد الصين وهو وسبعة من المماليك وثمانمائة ثوب وبر خطائي من أملاك بو سعيد الموروثة له عن أبيه وجده وجدهم جنكزخان بتلك البلاد فنم على الكمال الخطائي أبو سعيد فصادره وأخذ منه مائة ألف دينار ثم إن أبا سعيد كرهه لذلك فأخذه منه رمشتق خواجا بن جوبان فكأن ذلك لم يهن عليه فنم إلى أبي سعيد أيضا بأمر رمشتق خواجا مع الخاتون طقطاي وجرى من أمرهما ما جرى من حز رأسيهما وخراب بيت جوبان ودكه ثم إن أبا سعيد ارتجع أرغون شاه ثم إنه بعثه إلى الملك الناصر هو والأمير سيف الدين ملكتمر السعيدي فحظي الأمير أرغون شاه سيف الدين عند الناصر وأمره وجعله رأس نوبة وزوجه بابنة الأمير سيف الدين أقبغا عبد الواحد ولم يزل بمصر إلى أن خرج مع الفخري لحصار الكرك ثم توجه مع العساكر الشامية إلى القاهرة وجرى منه في نيابة طشتمر ما أوجب أن ضربه وأراد إخراجه إلى طرابلس ثم شفع فيه ولما تولى الملك الكامل حظي عنده وجعله أستاذ دار السلطان ثم تولى الملك المظفر فزادت حظوته عنده فلما كان بعد ثلاثة أشهر خرج مع النائب الحاج أرقطاي من عند السلطان فأخرج له تشريف شريف فلبسه وطلب الاجتماع بالسلطان فمنع وأخرج لنيابة
Page 534