البحر ناتئة إلى فوق نحو عشر عواميد يريدون يعبرون على رؤوسها من واحد إلى واحد وهي في غاية النعومة ومن زلق وقع في البحر وفي الطريق مواحل كثيرة وسواق وفيها علق يتعلق بالرجلين وبطون الساقات ويأخذون معهم سكاكين خشب حتى يزيلوا بها العلق عنهم فإذا سلموا من ذلك وغيره وأتوا إلى أسفل السلسلة وتعلقوا بها وطلعوا من أول النهار إلى وقت العصر يصلو إلى مغارة في لحف الجبل فيدخلون إليها يستريحون ويبيتون بها إلى بكرة النهار ويعودون يتعلقون في السلسلة فيصلون الرابعة إلى القدم فيصلون عنده ويزورونه وهو من انضجع فيه كان بطول الطويل والقصير وينزلون من الناحية الأخرى إلى دير توما أحد تلاميذ الشيخ فيرون في الدير طاقة وفيها مثل أيدي الرجال ترشح منها ذهب والفقراء والمسافرون عندهم أن من زار الأربع مواضع هي غاية الفقر والتجريد والسياحة وهي زيارة الشيخ رتن بن معمر وقدم آدم عليه الصلاة السلام ودير توما الحواري والسلطان محمود الذي فتح بلاد الهند توفي سنة إحدى وسبعمائة بحلب رحمه الله تعالى
266- أحمد بن يوسف بن أبي القاسم
شهاب الدين أبو العباس بن جمال الدين ابن العجمي الحلبي سمع من أبي بكر أحمد بن محمد العجمي سمع منه الخطيب أبو المعالي ابن عشائر كتاب الدعاء للمحاملي في سابع ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبعمائة بحلب بسماعه له من
Page 508