15Les Perles de la Conduite dans la Politique des Roisدرر السلوك في سياسة الملوكal-Mawardi - 450 AHالماوردي - 450 AHEnquêteurفؤاد عبد المنعم أحمدMaison d'éditionدار الوطنLieu d'éditionالرياضGenresThe Ordinances of Government•RégionsIrak•Empires & ErasSeldjoukidesزانه وَلَا نزع مِنْهُ إِلَّا شانهوليعلم أَن فِي الْأُمُور الَّتِي تدبرها مَا لَا يمْضِي إِلَّا بفرط الصرامة والهيبة وَأَن ذَلِك لَا يكون إِلَّا لمن خيف غَضَبه وخشيت سطوته فليجعل من الْغَضَب تغضبا لَا غَضبا لِأَن التغاضب فعله يُمكنهُ أَن يقف مِنْهُ على الْحَد الْمَطْلُوب وَالْغَضَب انفعال فِيهِ اضْطر إِلَيْهِ لَا يُمكنهُ أَن يقف مِنْهُ على حد وَلَقَد أصَاب من كَانَت عُقُوبَته للأدب وَأَخْطَأ من كَانَت عُقُوبَته للغضب وَهَذَا مِمَّا ذكرنَا فِي معنى الطَّبْع والتطبعوعَلى هَذَا الْقيَاس فَلَا يَنْبَغِي أَن يستفزه السرُور فتملأ البشائر قلبه وتخلب الأفراح لبه فينسبه الْعَدو إِلَى ضعف الْعَزِيمَة ولين الهمة بل يصور فِي نَفسه وَيقدر فِي فكره أَن البشائر وَإِن جلت محتقرة إِذا قيست بكبر همته وأضيفت إِلَى عظم مَنْزِلَتهالصَّبْر وأقسامهوَكَذَلِكَ الْحَوَادِث إِذا طرقت والنوازل إِذا ألمت كَانَت سهلة الْوَطْأَة فِي جنب صبره وشهامته قَليلَة الْأَثر لسعة صَدره1 / 68CopierPartagerDemander à l'IA