98

Durar al-Hukkam fi Sharh Majallat al-Ahkam

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Enquêteur

تعريب: فهمي الحسيني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

1411 AH

يَكُونَ الْعَمَلُ وَالْعَيْنُ مِنْ الصَّانِعِ وَإِلَّا فَإِذَا كَانَتْ الْعَيْنُ مِنْ الْمُسْتَصْنِعِ فَهُوَ عَقْدُ إجَارَةٍ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٤٢١)
مِثَالٌ: إذَا قَاوَلَ شَخْصٌ خَيَّاطًا عَلَى صُنْعِ جُبَّةٍ، وَقُمَاشُهَا وَكُلُّ لَوَازِمِهَا مِنْ الْخَيَّاطِ فَيَكُونُ قَدْ اسْتَصْنَعَهُ تِلْكَ الْجُبَّةَ وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي يُدْعَى بِالِاسْتِصْنَاعِ.
أَمَّا لَوْ كَانَ الْقُمَاشُ مِنْ الْمُسْتَصْنِعِ وَقَاوَلَهُ عَلَى صُنْعِهَا فَقَطْ فَيَكُونُ قَدْ اسْتَأْجَرَهُ وَالْعَقْدُ حِينَئِذٍ عَقْدُ إجَارَةٍ لَا عَقْدَ اسْتِصْنَاعٍ.
[(الْمَادَّةُ ١٢٥) الْمِلْكُ مَا مَلَكَهُ الْإِنْسَانُ]
(الْمَادَّةُ ١٢٥) (الْمِلْكُ مَا مَلَكَهُ الْإِنْسَانُ سَوَاءٌ كَانَ أَعْيَانًا أَوْ مَنَافِعَ) أَيْ أَنَّهُ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ مَمْلُوكًا لِلْإِنْسَانِ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ التَّصَرُّفُ بِهِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِصَاصِ.
أَعْيَانٌ - جَمْعُ عَيْنٍ وَقَدْ جَاءَ تَعْرِيفُهَا فِي الْمَادَّةِ (١٥٩) الْمَنَافِعُ - جَمْعُ مَنْفَعَةٍ وَهِيَ الْفَائِدَةُ الَّتِي تَحْصُلُ بِاسْتِعْمَالِ الْعَيْنِ فَكَمَا أَنَّ الْمَنْفَعَةَ تُسْتَحْصَلُ مِنْ الدَّارِ بِسُكْنَاهَا تُسْتَحْصَلُ مِنْ الدَّابَّةِ بِرُكُوبِهَا.
وَلَمَّا كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ كَالْحَرَكَةِ مِنْ الْأَعْرَاضِ الزَّائِلَةِ وَهِيَ مَعْدُومَةٌ فَيَجِبُ قِيَاسًا أَلَّا تَكُونَ مَحِلًّا لِلْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ بِضَرُورَةِ الْحَاجَةِ قَدْ أَعْطَاهَا حُكْمَ الْمَوْجُودِ وَجَوَّزَ بِأَنْ تَكُونَ مَحِلًّا لِلْعَقْدِ فَأَقَامَ الْعَقْدَ مَقَامَ الْمَنْفَعَةِ فِي الْعُقُودِ فَيُقَالُ فِي تَأْجِيرِ دَارٍ مَثَلًا قَدْ أَجَّرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ فَتَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ بِقَبُولِ الْمُسْتَأْجِرِ، أَمَّا إذَا قِيلَ: قَدْ أَجَّرْتُكَ مَنْفَعَةَ الدَّارِ فَعَلَى قَوْلٍ لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَلَا تَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مَعْدُومَةٌ فَإِضَافَةُ الْعَقْدِ إلَيْهَا غَيْرُ صَحِيحٍ (إزميري) وَعَلَى قَوْلٍ آخَرَ فَإِنَّهَا تَكُونُ مُنْعَقِدَةً وَصَحِيحَةً وَسَيَجِيءُ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ كِتَابِ الْإِجَارَةِ.
[(الْمَادَّةُ ١٢٦) تَعْرِيف الْمَالُ]
(الْمَادَّةُ ١٢٦) (الْمَالُ هُوَ مَا يَمِيلُ إلَيْهِ طَبْعُ الْإِنْسَانِ وَيُمْكِنُ ادِّخَارُهُ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ مَنْقُولًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَنْقُولٍ) فَكُلُّ شَيْءٍ أُبِيحَ الِانْتِفَاعُ بِهِ أَوْ لَمْ يُبَحْ وَكُلُّ مَا هُوَ مَمْلُوكٌ بِالْفِعْلِ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا مِنْ الْمُبَاحَاتِ وَيُمْكِنُ ادِّخَارُهُ فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ هَذَا التَّعْرِيفِ.
هَذَا وَيُوجَدُ فَرْقٌ بَيْنَ (مَالِيَّةِ) الشَّيْءِ وَبَيْنَ تَقَوُّمِهِ فَالْمَالِيَّةُ تَثْبُتُ بِتَمَوُّلِ النَّاسِ جَمِيعِهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ أَمَّا التَّقَوُّمُ فَيَثْبُتُ بِتَمَوُّلِ النَّاسِ وَجَعْلِ الشَّرْعِ إيَّاهُ مُبَاحًا لِلِانْتِفَاعِ (حَمَوِيٌّ) .
الِادِّخَارُ - بِتَشْدِيدِ الدَّالِ هُوَ الْجَمْعُ.
أَمَّا بِقَوْلِهِ فِي التَّعْرِيفِ (وَهُوَ مَا يَمِيلُ إلَيْهِ طَبْعُ الْإِنْسَانِ) فَيَخْرُجُ لَحْمُ الْمَيْتَةِ، وَالْإِنْسَانُ الْحُرُّ.

1 / 115

Durar al-Hukkam fi Sharh Majallat al-Ahkam | Usul