140

Durar al-Hukkam fi Sharh Majallat al-Ahkam

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Enquêteur

تعريب: فهمي الحسيني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

1411 AH

مِنْ الْمَجْلِسِ وَقَبْلَ الْكَفَالَةِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَمَا إذَا كَانَ حَاضِرًا الْمَجْلِسَ فَلَمْ يَقْبَلْ إلَّا بَعْدَ التَّفَرُّقِ أَوْ تَشَاغَلَ بِأَمْرٍ آخَرَ. وَلَوْ قَبِلَ بَعْدَ التَّشَاغُلِ لَا يَنْقَلِبُ الْبَيْعُ صَحِيحًا هِنْدِيَّةٌ " وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ".
وَحُكْمُ الْكَفَالَةِ بِالدَّرْكِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَادَّةِ " ٦١٦ " كَحُكْمِ الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ هِنْدِيَّةٌ " وَالْبَيْعُ بِشَرْطِ الْحَوَالَةِ كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ الْكَفَالَةِ. أَعْنِي إذَا تَبَايَعَ اثْنَانِ عَلَى أَنْ يُحَوِّلَ الْمُشْتَرِي مِنْهُمَا الْبَائِعَ عَلَى إنْسَانٍ آخَرَ لِاقْتِضَاءِ الثَّمَنِ مِنْهُ فَهَذَا الشَّرْطُ كَشَرْطِ الْبَيْعِ بِالْكَفَالَةِ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ تَحْوِيلَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ عَلَى شَخْصٍ آخَرَ مَا يَضْمَنُ الثَّمَنَ وَيُؤَكِّدُ أَدَاءَهُ الَّذِي هُوَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ.
وَإِذَا بَاعَ إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ مَتَاعًا عَلَى أَنْ يُحَوِّلَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي مَنْ يَقْبِضُ الثَّمَنَ مِنْهُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ.
مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ مَتَاعًا وَشَرَطَ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي إنْسَانٌ غَيْرُهُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ حَوَالَةَ الْبَائِعِ لَيْسَتْ لِلِاسْتِيثَاقِ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَتَأْكِيدِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ بَلْ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ فَقَطْ بَزَّازِيَّةٌ " وَهِنْدِيَّةٌ ".
[(الْمَادَّةُ ١٨٨) الْبَيْعُ بِشَرْطٍ مُتَعَارَفٍ]
(الْمَادَّةُ ١٨٨):
الْبَيْعُ بِشَرْطٍ مُتَعَارَفٍ يَعْنِي الْمَرْعِيَّ فِي عُرْفِ الْبَلَدِ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ، مَثَلًا: لَوْ بَاعَ الْفَرْوَةَ عَلَى أَنْ يَخِيطَ بِهَا الظِّهَارَةَ، أَوْ الْقُفْلَ عَلَى أَنْ يُسَمِّرَهُ فِي الْبَابِ أَوْ الثَّوْبَ عَلَى أَنْ يُرَقِّعَهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَلْزَمُ عَلَى الْبَائِعِ الْوَفَاءُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ.
الشَّرْطُ الْمُتَعَارَفُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ جُوِّزَ الْبَيْعُ مَعَهُ اسْتِحْسَانًا وَصَارَ مُعْتَبَرًا هِنْدِيَّةٌ " " اُنْظُرْ الْمَوَادَّ ٣٦ و٣٨ و٨٣ " وَجَوَازُ الْبَيْعِ مَعَهُ خِلَافُ الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ الْعُرْفُ وَالتَّعَامُلُ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ مَتَى كَانَ مُتَعَارَفًا فَلَا يَكُونُ بَاعِثًا عَلَى النِّزَاعِ وَيَحْصُلُ الْمِلْكُ الْمَقْصُودُ بِغَيْرِ خِصَامٍ. وَقَدْ جَاءَتْ الْمَجَلَّةُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ بِثَلَاثَةِ أَمْثِلَةٍ مِنْ الشُّرُوطِ الَّتِي جَرَى الْعُرْفُ عَلَى التَّعَامُلِ بِهَا فِي الْبَيْعِ. وَالْمَدَارُ فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ عَلَى الْعُرْفِ وَالتَّعَامُلِ فَحَيْثُمَا وُجِدَا فِي شَرْطٍ صَحَّ الْبَيْعُ مَعَهُ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ بَيْعُ الثَّمَرِ الَّذِي نَضِجَ قِسْمٌ مِنْهُ وَلَمْ يَنْضَجْ الْقِسْمُ الْآخَرُ بِشَرْطِ إبْقَائِهِ عَلَى الشَّجَرِ حَتَّى يَنْضَجَ وَيَرِدُ عَلَى هَذِهِ الْمَادَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْبَيْعِ فَتَجْوِيزُ الْبَيْعِ بِالشَّرْطِ هُوَ تَرْجِيحٌ لِلْعُرْفِ عَلَى النَّصِّ مَعَ أَنَّ نَصَّ الشَّارِعِ أَقْوَى مِنْ الْعُرْفِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَرُدَّ النَّصَّ بِالْعُرْفِ كَمَا اتَّضَحَ فِي شَرْحِ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ وَالْجَوَابُ أَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ عَنْ الْبَيْعِ بِالشَّرْطِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ مَا يُثِيرُهُ الْبَيْعُ بِالشَّرْطِ مِنْ النِّزَاعِ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الشَّارِعِ إنَّمَا هِيَ قَطْعُ النِّزَاعِ وَحَسْمُ الْخِلَافِ بَيْنَ النَّاسِ وَالشُّرُوطُ الَّتِي يَجْرِي بِهَا الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ لَيْسَتْ مِمَّا يُسَبِّبُ نِزَاعًا وَيُثِيرُ خِصَامًا فَلَا تَكُونُ مَقْصُودَةً بِالنَّهْيِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ رَدُّ الْمُحْتَارِ ".
وَإِذَا اقْتَرَنَ الشَّرْطُ " بِإِنْ " بَطَلَ الْبَيْعُ عَلَى أَيَّةِ حَالٍ " اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٨٢ " مَا لَمْ يَكُنْ الشَّرْطُ مُعَلَّقًا بِرِضَا مُعَيَّنٍ مَثَلًا: إذَا قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِعْتُك مَالِي هَذَا بِكَذَا قِرْشًا إنْ قَبِلَ زَيْدٌ بِذَلِكَ فِي مُدَّةِ

1 / 159

Durar al-Hukkam fi Sharh Majallat al-Ahkam | Usul