يرضى عن ربِّه وقد ظهر حِلْفٌ كافرٌ ضدَّه من المنافقين واليهود والمشركين، فيقف صامدًا متوكِّلًا على اللهِ، مفوِّضًا الأمر إليه.
وجزاءُ هذا الرضا منه ﷺ: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ .
هِتافٌ في وادي نخلة
أُخرج محمدٌ المعصومُ ﷺ من مكة حيث أهلُه وأبناؤه ودارُه ووطنُه، طُردُ طردًا وشًرِّد تشريدًا، والتجأ إلى الطائفِ فقُوبل بالتكذيبِ وجُوبِه بالجحودِ، وتهاوتْ عليه الحجارةُ والأذى والسُّ والشتمُ.
فعيناه بدموع الأسى تكِفانِ وقدماه بدماءِ الطهرِ تنزفانِ، وقلبُه بمرارةِ المصيبة يَلْعَجُ، فإلى من يلتجئ؟ ومن يسألُ؟ وإلى من يشكو؟ وإلى من يقصدُ؟ إلى اللهِ إلى القويِّ إلى القهارِ، إلى العزيزِ، إلى الناصرِ.