954

ونحن نصغي السمع نحو الباب ،

فلم نجد حسا من الكذاب

42

حتى تبدت حمرة الصباح ،

وأوجع الندمان سوط الراح

43

وقامت الشمس على الرؤوس ،

و ملك السكر على النفوس

44

جاء بوجه بارد التبسم ،

مفتضح لما جنى مدمم

45

يعثر وسط الدار من حيائه ،

و يكشف الأهداب من ورائه

46

تعطعط القوم به حتى بدر ،

و افتتح القول بعي وحصر

47

لتأخذ العين من الرقاد

حظا إلى تعلية المنادي

48

فمسحت جنوبنا المضاجعا ،

و لم أكن للنوم قبل طائعا

49

ثمة قمنا والظلام مطرق ،

والطير في أوكارها لا تنطق

50

وقد تبدى النجم في سواده ،

كحلة الراهب في حداده

51

Page 962

Diwan | Usul