582

Diwan

ديوان صفي الدين الحلي

كفلته يافعا ، فكنت له

كالوالد البر ، وهو لي ولد

معتقدا فيه ماتحقق لي

من وده وهو فيذ معتقد

فقدته ، فارتضيت همته ،

والناس مثل النضار تنتقد

وظلت أغذوه بالعلوم ، وما

يزينه ، وهو فيه مجتهد

فجاء مستعذب الخلائق واللف

ظ ، ومصباح فهمه يقد

مهذب اللفظ ، ما بمنطقه

زيغ ، ولا في خلاله أود

يعرب ألفاظه ، فينفث في

سحر المعاني ، وما بها عقد

إن خط طرسا ، فالدر منتظم ،

أو قال لفظا ، فجوهر بدد

لله قلب رثت علائقه

به ، وأثواب حزنه جدد

قطعت من غيره الرجاء فما

وجدت مثلا له ، ولا أجد

Page 582