لما رأوا ما قضينا من مجالسنا ،
وسبط أنس رأينا من مجالسنا
دعوا لنفجع في الدنيا بأنفسنا ،
فانحل ما كان معقودا بأنفسنا
وانبت ما كان موصولا بأيدينا ~
أين الذين عهدنا الجود يوثقنا
في ربعهم ، ولهم بالشكر ينطقنا
وكان فيهم بهم منهم تأنقنا ،
وقد نكون وما يخشى تفرقنا
فاليوم نحن ، وما يرجى تلاقينا ~
يا غائبين ، ولا تخلو خواطرنا
من شخصهم وإن اشتاقت نواظرنا
والله لا ينقضي فيكم تفكرنا ،
لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا
إن طال ما غير النأي المحبينا ~
إنا ، وإن زادنا تفريقنا غللا ،
إلى اللقا ، وكسانا بعدكم عللا
Page 572