وإنما الله بالفراق قضى
ليمضي ما شاءه بنا فمضى
البحر : بسيط تام 1
لما تألفت الأشياء في عدم تبارك الله لا أبغي به عوضا
ولست أبرم ما قد حل أو نقضا
2
إني عجبت لمن بالجهل أعرفه
والعجز غاية من في ذاته نهضا
3
قد حجر الشرع فكري أن يصرفه
في ذاته فأبى العقل الذي فرضا
4
ما إن رأيت له مثلا يعارضه
وهو المريد وما أدري له غرضا
5
لما تألفت الأشياء في عدم
قام الوجود به لعارض عرضا
6
وهو الوجود كما قامت بأنفسها
لذاك ما أبتغي بربنا عوضا
7
فما ترى جوهرا في الكون منفردا
على اختلاف ولا جسما ولا عرضا
8
إلا وذاك الذي عاينت صورته
كذا أتت في كتاب الله آيته
فلم تقل غير ما قد قاله ومضى
10
فليس يظهره في عين مبصره
إلا الغمام إذا برق به ومضا
11
Page 584