619

فالأبعدون مع المودة حضر

والأقربون بلا المودة نزح

ولقد فضحت معاشرا لم يبلغوا

شأوا بلغت وفضل مثلك يفضح

وتركتنا من بعد حق كان في

كفيك نغبق بالمحال ونصبح

وإذا بنو عبد الرحيم تبوءوا

شعبا فإني بينهم لا أبرح

المسرعون إلى الصريخ فإن قضوا

وطر الوغى فهم الجبال الرجح

لا أستطيع فراقهم ولربما

فارقت من بفراقهم لا أسمح

وأنا الجواد فإن سئلت تحولا

عن قربكم فأنا البخيل الشحشح

قوم وقوني الشر وهو مصمم

وكفوني ' الضراء ' وهي تصرح

إن ناكروا الأمر الذميم تباعدوا

أو باكروا المغنى الكريم تروحوا

وإذا دعوتهم لنصرك من ردى

جاءت إليك بهم جياد قرح

Page 619