539

والموت يستلب النفوس بطعنة

أو ضربة فكأنما لم تخلق

أوقدته حتى استطار شراره

وغمرت فيه فيلقا فى فيلق

وعصابة مرقت فرضت جماحها

حتى التوى فكأنما لم تمرق

أنزلتها قسرا على حكم الظبا

وقضية العالي الأشم الأزرق

والبيض بين مسلم ومثلم

والسمر بين مصحح ومدقق

لاتحفلن بالغابطين على الذى

أوتيت من بحر الفخار المفهق

وقهرتهم بمحلة لاترتقى

وبهرتهم في جودك المتدفق

ودع الحسود يقول ماهو أهله

فالقول بين مكذب ومصدق

ليس الحسود وإن تموه أمره

فى الناس إلا كالعدو المحنق

أنا فى بنى عبد الرحيم مخيمى

وإذا علقت فمنهم متعلقى

Page 539