532

ولئن منعت عن البراح فبعد ما

جولت أو طوفت في الآفاق

ولئن كبوت عن المدا بعد الردى

فيما سبقت غداة يوم سباق

ولئن تحملت التراب فطالما

قد كنت محمولا على الأعناق

فليمض بعدك من أحب فقد مضى

منك الحمام ببغيتى ووفاقى

مالي انتفاع بعد فقدك صاحبا

حلو المذاقة فى الورى بمذاق

نسجت عليك رياض كل بلاغة

وسقاك منها ما تشاء الساقي

وعصت على كل الرجال فقدتها

لرضاك بالأرسان والأرباق

وملكتها طول الزمان وإنما

فازت وقد ووريت بالإعتاق

طلبوا مداك ففتهم وسبقتهم

ركضا ولم تسمح لهم بلحاق

فالآن بعد اليأس منها أيقنوا

أن البلاغة فى يد الرزاق

Page 532