332

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

المسألة [١٩]: هل يُورَثُ الأنبياء ﵈؟
المبحث الأول: ذكر الآيات الواردة في المسألة:
قال الله تعالى - فيما يحكيه عن زكريا ﵇: (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦» [مريم: ٥ - ٦].
وقال تعالى: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦» [النمل: ١٦].
المبحث الثاني: ذكر الأحاديث التي يُوهِمُ ظاهره التعارض مع الآيات:
(٤٣) - (٣٦): عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ (١)، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ (٢)، فَقَالَ

(١) فَدَك: بفتح الفاء والدال، قرية بالحجاز بين المدينة وخيبر، وتبعد عن المدينة مسيرة يومين وقيل ثلاثة. انظر: معجم البلدان، لياقوت (٤/ ٢٣٨)، ومعجم ما استعجم، للبكري (٣/ ١٠١٥).
(٢) خيبر: هي ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام، ويطلق هذا الاسم على الولاية، وتشتمل هذه الولاية على سبعة حصون ومزارع ونخل كثير. انظر: معجم البلدان، لياقوت (٢/ ٤٠٩).

1 / 339