268

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

المسألة [١٧]: في حكم تَمَنِّي الموت والدُّعاء به
المبحث الأول: ذكر الآيات الواردة في المسألة:
قال الله تعالى - حكاية عن يوسف ﵇: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١» [يوسف: ١٠١].
وقال تعالى - عن مريم ﵍: (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٢٣» [مريم: ٢٣].
المبحث الثاني: ذكر الأحاديث التي يُوهِمُ ظاهرها التعارض مع الآيات:
(٣٠) - (٢٥): عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَتَمَنَّى (١) أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ؛ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ (٢) ". (٣)
(٣١) - (..): وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَتَمَنَّى

(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ٢٣٤): "قوله: "لَا يَتَمَنَّى" كذا للأكثر بلفظ النفي، والمراد به النهي، أو هو للنهي وأشبعت الفتحة، ووقع في رواية الكشميهني: "لا يَتَمَنَّيَنَّ"، بزيادة نون التأكيد، ووقع في رواية همام: "لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ، وَلَا يَدْعُ بِهِ قَبْل أَنْ يَأْتِيَهُ"، فجمع في النهي عن ذلك بين القصد والنطق". اهـ
(٢) أي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (٣/ ١٧٥).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب التمني، حديث (٧٢٣٥).

1 / 275