ومن ذلك اللبن لحديث عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بلبن قال: "كم في البيت بركة أو بركتين" (^١).
ومن ذلك الحبة السوداء فهي شفاء من كل داء إلا السام (^٢)، كما أخبر النبي ﷺ (^٣).
ومن ذلك أيضًا ماء زمزم فإنها مباركة إنها طعام طعم. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ورأيت أبي غير مرة يشرب من ماء زمزم يستشفي به، ويمسح به يديه وجهه (^٤).
هـ - ومن ذلك الخيل فقد قال النبي ﷺ: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (^٥).
و- ومن ذلك أيضًا النخل فقد قال ﷺ: "إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم" (^٦).
فهذه الأشياء تلتمس منها البركة حسب ما جاء عن الشرع ولا يتعدى بها الوجه المشروع والمباح (^٧).
* التبرك بالرسول ﷺ-:
ثبت تبرك الصحابة الكرام برسول الله ﷺ في أحاديث كثيرة ففي صحيح البخاري عن ابن سيرين أنه قال: قلت لعبيدة: عِنْدَنا من شعر النبي ﷺ، أصبناه من قبل أنس أو من قبل أهل أنس. فقال: لأن تكون عِنْدَي شعرة منه أحب إليّ من
(^١) أخرجه ابن ماجه (٣٣٢١) وأحمد (٢٥٦٣٧).
(^٢) السام الموت.
(^٣) أخرجه البخاري (٥٦٨٧).
(^٤) مسائل عبد الله ص ٤٤٧. وأخرجه ابن الجوزي بسنده إلى عبد الله. مناقب الإمام أحمد ص ٢٤٢. وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ١١/ ٢١٢ نقلًا عن عبد الله.
(^٥) أخرجه البخاري (٢٨٥٠).
(^٦) أخرجه البخاري (٥٤٤٤).
(^٧) انظر: التبرك المشروع والممنوع للعلياني ٣٣ - ٥٠.