207

Les rangs des soufis et mention des femmes dévotes soufies

طبقات الصوفية

Enquêteur

مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ ١٩٩٨م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Ghaznévides
الْوَاحِد بن بكر يَقُول سَمِعت بنانا الْحمال يَقُول إِن أفردته بالربوبية أفردك بالعناية وَالْأَمر بِيَدِك إِن نصحت صافوك وَإِن خلطت جافوك
قَالَ وَسُئِلَ بنان عَن أجل أَحْوَال الصُّوفِيَّة فَقَالَ الثِّقَة بالمضمون وَالْقِيَام بالأوامر ومراعاة السِّرّ والتخلي عَن الكونين بالتشبث بِالْحَقِّ
قَالَ وَقَالَ بنان من ألبس ذل الْعَجز فقد مَاتَ من شَاهده وَمن ألبس عز الاقتدار فقد حَيّ بشاهده وَجعل سَببا لحياة الهياكل فَهَذَا هُوَ الْفرق بَين النَّفس وَالروح
قَالَ وَقَالَ بنان رُؤْيَة الْأَسْبَاب على الدَّوَام قَاطِعَة عَن مُشَاهدَة الْمُسَبّب والإعراض عَن الْأَسْبَاب جملَة يُؤَدِّي بِصَاحِبِهِ إِلَى ركُوب البواطل
قَالَ وَسمعت بنانا يَقُول لَيْسَ بمتحقق فِي الْحبّ من راقب أوقاته أَو تحمل فِي كتمان حبه حَتَّى يتهتك فِيهِ فيفتضح ويخلع العذار وَلَا يُبَالِي عَمَّا يرد عَلَيْهِ من جِهَة محبوبه أَو بِسَبَبِهِ ويتلذذ بالبلاء فِي الْحبّ كَمَا يتلذذ الأغيار بِأَسْبَاب النعم وَأنْشد على إثره
(لحاني العاذلون فَقلت مهلا ... فَإِنِّي لَا أرى فِي الْحبّ عارا)
(وَقَالُوا قد خلعت فَقلت لسنا ... بِأول خَالع خلع العذارا)

1 / 226