585

Le Complément aux Biographies des Hanbalites

الذيل علا طبقات الحنابلة

Maison d'édition

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

1382 AH

Lieu d'édition

القاهرة

وقد قال بعض السلف: بع الحلال ممن شئت، يعنى إذا كانت بضاعتك حلالا فلا حرج عليك فى بيعها ممن شئت، ولكن الورع: ترك معاملة من فى ماله الشبهات، فقد قال النبى ﷺ «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».
وسئل عما إذا تعين ثمن خمر أو خنزير من الكافر: ما الحكم فى أخذه منهم، يعنى بعقد ونحوه؟ وكان قد أجاب قبله ابن المتقنة الرحبى الشافعى:
لا يجوز ذلك، إذا تعين. فأجاب الشيخ موفق الدين: الأولى تركه. ويجوز أخذه إذا كان جائزا فى دينهم؛ لأننا أقررناهم على ما يعتقدون من دينهم.
وسئل عن خلافة أبى بكر: ثبتت بالنص أو بالقياس؟ فأجاب ابن المتقنة:
ثبتت بإجماع الصحابة واتفاقهم. فكتب الشيخ الموفق: ثبتت بنص النبى ﷺ، فى أخبار كثيرة، ذكر بعضها.
وسئل ابن المتقنة فى بعض ذكر الحرب تكرر «حرب عوان» ما العوان فى اللغة؟ فأجاب: «العوان» أشد ما يكون. فضرب الشيخ على الجواب وكتب:
الحرب التى تقدمها حرب أخرى.
قال السيف: وكتب ابن الجوزى عن كلام شيخ الإسلام الأنصارى: كان عبد الله الأنصارى يميل إلى التشبيه. فلا يقبل قوله، فألحق جدى: حاشاه من التشبيه، ولا يقبل قول ابن الجوزى فيه.
وقال فى القرية التى فيها أربعون يسمعون النداء من المصر: إنهم مخيرون بين إقامة الجمعة بها، وبين السعى إلى المصر. قال: وهو أولى، للخروج من الخلاف. قال: فإن كانت قرية فيها أربعون، وقرية فيها دون الأربعين: فإن مضى الأقل إلى الأكثر، فأقاموا عندهم الجمعة: جاز، وبالعكس لا يجوز، وإن جاء إلى أهل الأربعين إمام من غيرهم، فأقام بهم الجمعة: جاز؛ لأنه ممن تجب عليه الجمعة، فجاز أن يكون إماما لغيره من أهل القرية.
ونقل ابن حمدان الحرائى: أن قاضى حران أرسل سؤالا إلى الشيخ

2 / 146