580

Le Complément aux Biographies des Hanbalites

الذيل علا طبقات الحنابلة

Maison d'édition

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

1382 AH

Lieu d'édition

القاهرة

وفى عصرنا كان الموفق حجة … على فقهه، يثبت الأصول محولى
كفى الخلق بالكافى، وأقنع طالبا … بمقنع فقه عن كتاب مطول
وأغنى بمغنى الفقه من كان باحثا … وعمدته من يعتمدها يحصل
وروضته ذات الأصول كروضة … أماست بها الأزهار أنفاس شمأل
ندل على المنطوق أوفى دلالة … وتحمل فى المفهوم أحسن محمل
وللشيخ موفق الدين نظم كثير حسن. وقيل: إن له قصيدة فى عويص اللغة طويلة. وله مقطعات من الشعر. فمنها قوله:
أتغفل يا ابن أحمد والمنايا … شوارع تختر منك عن قريب
أغرك أن تخطيك الرزايا … فكم للموت من سهم مصيب؟
كئوس الموت دائرة علينا … وما للمرء بد من نصيب
إلى كم تجعل التسويف دأبا … أما يكفيك إنذار المشيب؟
أما يكفيك أنك كل حين … تمرّ بغير خلّ أو حبيب؟
كأنك قد لحقت بهم قريبا … ولا يغنيك إفراط النحيب
قال سبط ابن الجوزى: وأنشدنى الموفق لنفسه:
أبعد بياض الشعر أعمّر مسكنا … سوى القبر؟ إنّي إن فعلت لأحمق
يخبرنى شيبى بأنى ميت … وشيكا، وينعانى إلىّ، فيصدق
تخرق عمرى كل يوم وليلة … فهل مستطيع رفق ما يتخرق
كأنى بجسمى فوق نعشى ممددا … فمن ساكت أو معول يتحرق
إذا سئلوا عنى أجابوا وأعولوا … وأدمعهم تنهل: هذا الموفق
وغيبت فى صدع من الأرض ضيق … وأودعت لحدا فوقه الصخر مطبق
ويحثو علىّ الترب أوثق صاحب … ويسلمنى للقبر من هو مشفق
فيا رب كن لى مؤنسا يوم وحشتى … فإنى لما أنزلته لمصدق

2 / 141