540

Le Complément aux Biographies des Hanbalites

الذيل علا طبقات الحنابلة

Maison d'édition

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

1382 AH

Lieu d'édition

القاهرة

طنبور. فلما وصلنا إلى عند صاحبه قال الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، ونقض كمه. فرأيت صاحب الطنبور قد وقع وانكسر طنبوره. فقيل لصاحب الطنبور: إيش بك؟ قال: ما أدرى.
قال: وسمعت أبا محمد عبد المحسن بن عبد الكريم قال: كنت خلف الشيخ العماد، فوقع فى نفسى: أن الناس لا يعلمون من بعضهم بعضا إلا الظاهر، وأن سرائر الخلق لا يعلمونها، وإذا الشيخ قد دار إلى، وقال: قال - أظنه الفضيل - لا تعمل شرّا أو سوءا، فتمقتك قلوب الصالحين.
وسمعت على بن أبى بكر بن إدريس الطحان، قال: كان لى ابن مريض، فقلت: أدعو بدعاء مقاتل بن سليمان مائة مرة، فدعوت به، ثم جئت إليه، فالتفت إلىّ وإلى الحاضرين، وقال: دعاء بلا عمل لا ينفع، أو كما قال.
قال: وحكت زوجة الشيخ، قالت: كان قبل موته يكثر أن يقول: قد قرب الأمر، ما بقى إلا القليل.
وذكر الحافظ الضياء فى كتاب «الحكايات المقتبسة، من كرامات مشايخ الأرض المقدسة» فصلا فى كراماته - وقرأته بخطه - قال: سمعت الشيخ المجاب الدعوة أبا أحمد نصر بن محمد بن سليمان المرداوى بها يقول: جاء إلى عندنا الشيخ العماد، وكنت أشتهى أن أسأله عن أشياء، فكنت أستحى، فكان يبتدئ ويذكر كل ما أريد أن أسأل عنه.
قال: وحدثنى أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار، قال: كنت كثيرا ما أجئ إليه، وأنا أريد أن أقول شيئا، فيسبقنى فيتحدث ببعضه، فإذا رآنى قد ابتدأت فيه سكت، ولم يرنى أنه يريد ذلك.
قال الضياء: وكنت أجد فى قلبى قسوة، وكنت أشتهى أن أشكو إليه ذلك، فابتدأنى ليلة وذكر قسوة القلب. وقال: كيف يلين القلب إذا لم يكن العمل بإخلاص النية؟ وتكلم كلاما كثيرا مما كنت أجد فى نفسى، وفرحت

2 / 101