514

Le Complément aux Biographies des Hanbalites

الذيل علا طبقات الحنابلة

Maison d'édition

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

1382 AH

Lieu d'édition

القاهرة

يا أكرم البشر الذى ما زلت فى … عمرى له أهدى الثناء وأمدح
أتعبت وصّافيك فيك، فلجلج … المثنى، وأعرب فى علاك المفصح
والبدر تمّ، وأنت أكمل صورة … والبحر عمّ، وأنت منه أسمح
قال أبو الفرج بن الحنبلى - وقرأته بخطه -: كان - يعنى الدورى - واعظا حسنا. وكان يضاهى ابن الجوزى فى وعظه. وكان فصيحا فى إيراده. وله نظم ونثر، سمعته يتكلم. وقال - وهو على المنبر - بالله عليك يا جامع المنصور، هل تسمع قط مثل وعظ الدورى؟.
وقال:
أخافك حتى لا أظنّ سلامة … وأرجوك حتى لا أظن هلاكا
وها أنا رهن فى يديك، ومحسن … بك الظن، فاجعل للأسير فكاكا
فما نلت مما أرتجيه لموتتى … سواك، ولا قدر الأراك سواكا
قال أبو المظفر سبط ابن الجوزى: يعانى الوعظ، ولم يكن من صنعته. وكان يضاهى جدى، حتى قيل له: أيما أعلم: أنت، أم أبو الفرج؟ فقال: ما أرضاه يقرأ عليّ الفاتحة، فبلغ ذلك أبا الفرج، فقال: ما أقرأ عليه الفاتحة، بل أقرأ عليه ﴿(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)﴾.
قال: وكان يتعصب له حاكم قطفتا. وكان ينتحل أشعار الناس، ادعى يوما بيتين لنفسه، وأنشدهما على المنبر، وهما لأبى الفتح البستى.
قلت: لا يلزم من إنشاده شعر غيره أنه يدعيه لنفسه. وقد كان موصوفا بالصلاح والديانة.
قال ابن نقطة: سمعت منه، وكان شيخا صالحا متعبدا.
قال المنذرى: حدث وعمّر، وعجز عن الحركة، ولزم بيته إلى أن مات، وهو ابن أربع - أو خمس - وتسعين سنة. وكان شيخا صالحا متعبدا.
و«البلّ» بفتح الباء الموحدة وتشديد اللام.

2 / 75